تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
بالعقود والشروط لم يبق على ظاهره ، لأنّ الشركة من العقود الجائزة ، وهو ينافي اللزوم ، لأنّه منقوض بما إذا كان العامل أحدهما وشرطا له الزيادة وبما يشترط للعامل في المضاربة . ولهذا عبّر جماعة ( 1 ) فيما نحن فيه بعدم لزوم الشرط ، وآخرون كالمصنّف في « المختلف ( 2 ) » بلزوم الشروط . فيكون معناه أنّهما إن اختار البقاء على الشركة لزم الشرط . وهذا لا ينافي جوازها كما هو الشأن في شرط المضاربة والوديعة والوكالة . واستدلّ في « المختلف » على الصحّة بأنّ الشركة بنيت على الإرفاق ، ولو لم يشرّع الجواز لفاتت هذه المصلحة بغير موجب ولا سبب . وتحذلق صاحب « الحدائق ( 3 ) » فاستدلّ على الصحّة بأنّها وعد فيجب الوفاء به . وهو كما ترى . وأمّا حجّة القائلين بالبطلان فقد سمعت أنّ الشيخ ( 4 ) استدلّ بأنّ التقسيط على قدر رأس المال مجمع عليه ، وليس على جواز خلافه دليل . واستدلّ له في « الإيضاح ( 5 ) » بأنّ الشركة ليست عقداً في الحقيقة لوقوعها بدونه ، والتجارة عقد ، فلا تندرج تحت الآية . وفساده ظاهر إلاّ أن يكون أراد ما في « السرائر ( 6 ) » من أنّ هذا ليس بإجارة فيلزمه الاُجرة ولا مضاربة فيلزمه إعطاء ما شرط ، لأنّ حقيقة المضاربة أنّ المال من ربّ المال ومن العامل العمل . وهذا ما عمل فلا وجه
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط : ج 2 ص 349 ، والحلّي في السرائر : ج 2 ص 400 ، وابن زهرة في الغنية : ص 264 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في الربح والخسران في مال الشركة ج 6 ص 232 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : الشركة في اشتراط الزيادة ج 21 ص 165 . ( 4 ) الخلاف : في الشركة ج 3 ص 333 ذيل مسألة 9 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الشركة ج 2 ص 301 . ( 6 ) السرائر : في الربح والخسران في مال الشركة ج 2 ص 400 .
مفتاح الكرامة — صفحة 368 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي