تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
« الانتصار » وظاهر « التذكرة وإيضاح النافع » وقولهم ( عليهم السلام ) : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) ، وقوله عزّ وجلّ : ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) - أنّ المدار في الشركة على المال ، وأنّه لا ريب في زيادة النماء باجتماع الأموال وتكثّرها ، وأنّ ذلك أمر مطلوب ، لأنّ من شرط له الأقلّ قد يحصل له بالاجتماع أكثر ممّا يحصل له بالانفراد ، وأنّ الناس مسلّطون على أموالهم فتكون الزيادة في مقابلة الزيادة الحاصلة بسبب الخلط والإذن في التصرّف ليكون ربح شريكه حال اجتماعه وإن شرط له الأقلّ أكثر منه حال انفراده . فهذه زيادة في مقابلة زيادة جاء بها الشرط في عقد الشركة . ولا يشترط في المقابلة أن تكون واقعيّة بل يكفي المقابلة التقديريّة ، كما إذا آجره داره بمنفعة داره المساوية لداره وألف درهم ونحو ذلك وهذا يتناول ما إذا شرطت الزيادة لغير صاحب العمل كما هو خيرة الكتاب ، فكانت تجارة وتكسّباً عن تراض جاء بها الخلط ، إذ معنى التجارة التكسّب ، وهو شرط لا يخالف الكتاب والسنّة في عقد الشركة ، فكان كسائر الشروط في سائر العقود ، وليس هناك منع واضح منه . أو نقول : إنّ هذا قال لا أعمل معك إلاّ أن يكون لي ثلثا الربح مثلاً وإن كان عملك مساوياً لعملي وخبرتك أحسن من خبرتي . فتكون الزيادة في مقابلة عمله الّذي لم يبذله إلاّ بها ، فتكون شركة تشبه المضاربة كما ستسمعه عن « المختلف » ولهذا جعل المحقّق والمصنّف والشهيد محلّ النزاع ما إذا عملا . وهو شرط لا يخالف كتاباً ولا سنّة بالتقريب المتقدّم . ومنه يعرف حال ما سمعته عن « جامع المقاصد » آنفاً حيث قال : ولعلّه نظر إلى آخره . أو نقول : إنّ المال هنا بمنزلة العمل في المضاربة ، فكما يجوز التفاوت في المضاربة بأن يجعل للعامل الأقلّ والأكثر يجوز هنا . والقياس على الخسران
هامش
( 1 ) الكافي : ح 8 ج 5 ص 404 ، والتهذيب : ح 1503 ج 7 ص 371 . ( 2 ) المائدة : 1 .
مفتاح الكرامة — صفحة 365 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي