تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ولابدّ وأن يكون رأس المال معلوماً جنساً وقدراً معيّناً ،
شرح
كان استواؤهما وتفاوتهما محتملين على حدٍّ سواء عند الإنصاف . ولا كذلك العُروض المختلفة في الجنس فإنّ تساويها ( تساويهما - خ ل ) في القيمة نادر جدّاً ، فلا أصل فيها ، إذ لا رجحان ولا غلبة لا بحسب العادة ولا نفس الأمر . نعم يتحقّق فيما إذا اشتركا في السبب المملّك كما إذا أقرّ لهما أو أوصى أو وقف عليهما ، لأنّ نسبة ذلك إليهما على حدٍّ سواء ، ولأنّ زيادة أحدهما على الآخر تتوقّف على زيادة في الإقرار والوصية والوقف والأصل عدمها . ولا كذلك ما نحن فيه ولا الّذي ذكره في التذكرة . فالصلح في الموضعين هو الأصحّ كما في « المسالك ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) » في تذنيب التذكرة و « جامع المقاصد ( 3 ) » فيما نحن فيه . ويحتمل القرعة كما في « مجمع البرهان 4 » في تذنيب التذكرة .

[ في اشتراط كون رأس المال معلوماً ]

قوله : ( ولابدّ أن يكون رأس المال معلوماً جنساً وقدراً معيّناً ) اشتراط كون رأس المال معلوم الجنس والقدر لكلّ من الشريكين من متفرّدات هذا الكتاب ، إذ في « التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) » لا يشترط العلم حالة العقد بمقدار النصيبين بأن يعرف هل ماله مساو لمال الآخر أو أقلّ أو أكثر ، وهل هو نصفه أو ثلثه ، ولا مقداره كم هو إذا أمكن معرفته من بعد ، لأنّ الحقّ لا يعدوهما . فالأثمان
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في أقسام الشركة ج 4 ص 306 . ( 2 و 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشركة ج 10 ص 197 و 198 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أركان الشركة ج 8 ص 19 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : الشركة في الأعيان . . . ج 2 ص 223 السطر الأوّل . ( 5 ) تحرير الأحكام : في ماهية الشركة ج 3 ص 227 .
مفتاح الكرامة — صفحة 342 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي