ولو باعا بثمن واحد أو عملا باُجرة واحدة ثبتت الشركة ، سواء تساوت القيمتان أو اختلفتا ، ولكلٍّ منهما بقدر النسبة من القيمة .
شرح
وما ذكروه من الحيلة أحد الأمثلة ، إذ مثل البيع الهبة وسائر العقود الناقلة . ولا يتعيّن لذلك بيع الحصّة من أحدهما بالحصّة من الآخر ، بل لو باع الحصّة من أحدهما بثمن واشترى الحصّة من الآخر به صحّ .
والمراد بالشركة في هذه الموارد الشركة بالمعنى الأعمّ لا بمعنى العقد ، لأنّ هذه إنّما تتحقّق باللفظ الدالّ على الإذن في التصرّف بعد ذلك .
ثمّ عد إلى العبارة ، ففي بعض النسخ على ما حكى في « جامع المقاصد ( 1 ) » : بأن يبيع ، وهذه كعبارة الشرائع ونحوها قد يستفاد منها التخصيص ، فنسخة « كأن » أولى وأحسن . وكان الأولى به على مختاره في التذكرة والتحرير وظاهر الكتاب ترك « إنّما » كما تركت في الكتابين ، قال في « التحرير ( 2 ) » قد تقع الشركة في الأعيان المتميّزة بأن يبيع . . . إلى آخره . وقال في موضع آخر 3 في بيان الشركة في العروض المثلية والقيمية : مثل أن يبيع نصف سلعته بنصف سلعة صاحبه أو يمزجها مزجاً يحصل معه الاختلاط . وقال في « التذكرة ( 3 ) » : إذا أراد الشريكان الشركة في الأعيان المختلفة بالجنس باع كلّ منهما . . . إلى آخره .
قوله : ( ولو باعا بثمن واحد أو عملا باُجرة واحدة ثبتت الشركة ، تساوت القيمتان أو اختلفتا ، ولكلٍّ منهما بقدر النسبة من القيمة ) أمّا ثبوت الشركة بينهما سواء تساوت القيمتان أو اختلفتا فلتحقّق المزج المعتبر
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أركان الشركة ج 8 ص 17 .
( 2 و 3 ) تحرير الأحكام : في ماهية الشركة ج 3 ص 227 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الشركة في الأعيان . . . ج 2 ص 222 س 31 .