شرح
الإجماع على جريانها في العُروض المثلية المتّحدة بالجنس والصفة والقيمية . وهو خيرة « المسالك ( 1 ) » وظاهر إطلاق الكتاب . وجزم في « جامع الشرائع ( 2 ) والشرائع ( 3 ) » بجريانها في المثليّة المتّحدة في الجنس والصفة . وفي « المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) » إذا كانت مكيلة أو موزونة . ورجّح في آخر كلامه في المبسوط عدم جريانها فيها - أي في العُروض ذوات الأمثال - من دون تفصيل . وجزم فيه وفي « جامع الشرائع ( 6 ) والشرائع 7 والكفاية ( 7 ) » بعدم جريانها في غير ذوات الأمثال . وهو قضية كلام « الخلاف » بل في « المبسوط 9 » أنّه لا خلاف في ذلك . وفيه أنّ مالكاً خالف في ذلك .
ويلزم من ذلك أن لا تجوز الشركة في الصوف والغزل والوبر والشعر والثياب فإنّها غير مثليّة ، مع أنّ حصول المزج مع عدم الامتياز هو الضابط على الظاهر في الباب ، ولا خصوصيّة للقيمي والمثلي في ذلك . وبه صرّح في « المسالك 10 » وكذا « جامع المقاصد ( 8 ) » .
وقد استند ( 9 ) في عدم جريانها في القيميّات إلى ما ذكره جمهور العامّة ( 10 ) من أنّ الشركة إمّا أن تقع على أعيانها أو أثمانها أو قيمتها . لا يجوز الأوّل لأنّ الأعيان لا تختلط ، ولا الثاني لأنّ الأثمان معدومة حالة العقد ، فلا يصحّ أن يراد ثمنها الّذي
هامش
( 1 و 10 ) مسالك الأفهام : في أقسام الشركة ج 4 ص 305 و 306 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الشركة ص 310 .
( 3 و 7 ) شرائع الإسلام : في أقسام الشركة ج 2 ص 129 .
( 4 و 9 ) المبسوط : الشركة في العروض ج 2 ص 344 و 346 .
( 5 ) الخلاف : في الشركة ج 3 ص 328 مسألة 3 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في أقسام الشركة ص 311 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في الشركة ج 1 ص 618 .
( 8 ) جامع المقاصد : في أركان الشركة ج 8 ص 16 .
( 9 ) كما في التذكرة : في أركان الشركة ج 2 ص 221 س 43 .
( 10 ) راجع المجموع : في الشركة ج 14 ص 65 .