فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة ولا السمسم بالكتّان ولا عند اختلاف السكّة .
شرح
اشتراها به لأنّه معدوم خرج عن ملكه ، ولا الّذي يبيعها به لأنّه معدوم مجهول لم يملكه ، ولا الثالث لأنّ القيمة مجهولة . وقد تزيد في أحدهما قبل بيعه فيشاركه الآخر في ثمن العين الّتي هي ملكه . وقالوا مثل ذلك في عدم جوازها في العروض ذوات الأمثال .
وقال في « التذكرة ( 1 ) » : إنّه غلط وإنّا نقول إنّ الشركة تقع في غير ذوات الأمثال في الأعيان إذا حصل الاشتباه عند الاختلاط كما هو الشأن في الامتزاج بغير الاختيار . ثمّ قال في التذكرة : إنّها تجوز في العروض ذوات الأمثال عند علمائنا ، لأنّه يؤمن فيه المعاني السابقة المانعة من الشركة فيما لا مثل له . ويستفاد من ذلك عدم اشتراط عدم التميز في نفس الأمر بل يكتفي بعدمه في الظاهر وإن وجد في نفس الأمر والواقع ، فيكون المراد من الشركة في مثل ذلك أنّ الشارع حكم بها لا أنّه في نفس الأمر كذلك كما نبّهنا على ذلك في الكلام على التعريف .
قوله : ( فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة ولا السمسم بالكتّان ولا عند اختلاف السكّة ) لفقد ركن من أركان العقد ، وهو المزج الرافع للامتياز . وقد صرّح بعدم الكفاية في الثلاثة في « التذكرة 2 وجامع المقاصد ( 2 ) » وبالأوّلين صرّح في « التحرير ( 3 ) » . وفي « التذكرة 5 » أيضاً و « المسالك 6 » أنّه لا يكفي مزج الحنطة الحمراء بالبيضاء وإن اتّحد الجنس لإمكان التخليص وإن عسر .
هامش
( 1 و 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الشركة ج 2 ص 222 و 223 س 3 و 22 و 25 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أركان الشركة ج 8 ص 17 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في ماهية الشركة ج 3 ص 227 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أقسام الشركة ج 4 ص 305 - 306 .