ويكفي قولهما : اشتركنا .
شرح
انتهى . قلت : ستعرف أنّ « اشتركنا » صريح في الشركة الاختيارية .
قوله : ( ويكفي قولهما : اشتركنا ) بأن يقول كلّ منهما : اشتركنا ، وقد قرّبه في « التذكرة ( 1 ) » وقوّاه في « جامع المقاصد ( 2 ) » وهو ظاهر ( وقد يظهر من - خ ل ) « التحرير ( 3 ) » وقد سمعت كلامه آنفاً حيث قال : ويكفي . . . إلى آخره ، لأنّه يُفهم منه المقصود عرفاً . وهو أظهر وجهي الشافعية . وبه قال أبو حنيفة 4 . والوجه الثاني للشافعية أنّه لا يكفي لقصور اللفظ عن الإذن واحتمال قصد الإخبار عن حصول الشركة في المال من غير الاختيار . ولا يلزم من حصول الشركة جواز التصرّف كما لو ورثا مالاً أو اشتريا صفقة واحدة فإنّهما يملكانه وليس لأحدهما التصرّف إلاّ بإذن صاحبه .
وفيه : أنّ المقصود الأصلي من هذه الشركة الاسترباح والاستنماء ولا يكون ذلك إلاّ بالتصرّف خصوصاً ما لا ينمو بنفسه . وتخلّف الحكم في الإرث والشراء ليس بقادح ، لأنّ الكلام في الشركة الاختيارية الّتي يتحقّق القصد فيها إلى مزج المالين ، ولأنّ الكلام في « اشتركنا » حيث يكون إنشاءً ، وحينئذ لا يحتمل قصد الإخبار . ويتعيّن أن يكون المراد منه جواز التصرّف وإلاّ فلا معنى له ، لأنّ المزج لا يكون به ، فليلحظ .
وهل يكفي أن يقول أحدهما اشتركنا فيقول الآخر قبلت أو نعم ؟ قال في « جامع المقاصد 5 » : لم أجد في ذلك تصريحاً ، وينبغي أن يكون قبلت غير كاف ،
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الشركة ج 2 ص 221 س 23 و 24 .
( 2 و 5 ) جامع المقاصد : في أركان الشركة ج 8 ص 16 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في ماهية الشركة ج 3 ص 227 .