تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
- وهي الدائرة على ألسنة الفقهاء - الّتي يقصد بها التجارة والربح والاستنماء كما تشهد به الأخبار مثل قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : شاركوا مَن أقبل عليه الرزق فإنّه أجلب للرزق ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) . وقال في « التذكرة ( 3 ) » : المقصود في الباب البحث عن الشركة الاختيارية المتعلّقة بالتجارة وتحصيل الربح والفائدة . ففي العبارة نوع استخدام ، لأنّه قد أراد بالضمير معنىً وهو ما ذكرنا ، وبالظاهر معنىً وهو شركة العنان ، كقوله : « إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه . . . » ( 4 ) البيت ، وإلاّ فالسياق يقتضي عود الضمير إلى شركة العنان المقصودة بالتعريف في صدر الباب ، وهذه لا تتوقّف على الأركان المذكورة ، إذ لو اختلط المالان لا بصيغة ولا بقصد أو كانا لصبيّين أو مجنونين تحقّقت تلك الشركة . وهذا بناءً على ما يأتي ( 5 ) للفخر والشهيد في مسألة ما إذا اشترط التفاوت في الربح مع تساوي المالين وبالعكس حيث اختلف الأصحاب في صحّة هذه الشركة وبطلانها ، فقال الفخر والشهيد : ليس الموصوف بالصحّة والبطلان نفس الشركة العنانية ، إذ لا يمكن وقوعها على وجهين . وقال الأوّل ( 6 ) : إنّ الموصوف بالبطلان إنّما هو الإذن . والثاني ( 7 ) : إنّ الموصوف به إنّما هو شرط التفاوت مع التساوي والّذي يتوقّف عليه وهو الإذن في التصرّف . فهما لا يقولان بأنّ الشركة بمعنى العقد هي الشركة العنانية كما يظهر من « التذكرة » فيما قيل من أنّها مركّبة من مزج المال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الشركة ح 1 ج 13 ص 180 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب آداب التجارة ج 12 ص 305 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الركن الثاني من الشركة ج 2 ص 221 س 28 . ( 4 ) الصحاح : في مادّة « سما » ج 6 ص 2382 وعجز البيت « رعيناه ولو كانوا غضابا » والبيت لمعاوية بن مالك . ( 5 ) يأتي في ص 358 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الشركة ج 2 ص 302 . ( 7 ) غاية المراد : في الشركة ج 2 ص 351 .