وهي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه .
والكلّ باطل سوى الأوّل .
وأركانها ثلاثة :
شرح
وقضية كلامه أنّه لم ير المسالك والروضة ، مع تقديم المتأخّر وتأخير المتقدم .
قوله : ( وهي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه ) هذا أحد معانيها ، وقد تعطي العبارة الحصر في ذلك . وقد ذكر لها في « التذكرة ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) ثلاثة معان اُخر أشهرها ما نسبناه إلى ابن الجنيد آنفاً ، والثالث أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ، وهو في يده لا يسلّمه إلى الوجيه ، ويكون الربح بينهما ، والرابع أن يبتاع وجيه في الذمّة ويفوّض بيعه إلى خامل ، ويشترطا أن يكون الربح بينهما . وحكمها عندنا أنّ أحدهما إذا اشترى من دون توكيل الآخر له أو مع قصد اختصاصه بالشراء فلا حقّ للآخر في الربح ، وإن وكّله فاشترى لهما ، فهي شركة العنان .
[ في أركان الشركة ]
قوله : ( والكلّ باطل سوى الأوّل ) كما تقدّم بيانه . قوله : ( وأركانها ثلاثة ) كما في « التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وهو مراد الباقين وإن خلت جميع عباراتهم عنه . والمراد أنّ أركان الشركة الّتي هي عقدهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أقسام الشركة ج 2 ص 220 س 4 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أقسام الشركة ج 4 ص 308 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الشركة ج 2 ص 221 س 2 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أركان الشركة ج 8 ص 14 .