والمحلّ إمّا عين أو منفعة أو حقّ .
وسبب الشركة قد يكون إرثاً أو عقداً أو مزجاً أو حيازةً بأن يقلعا شجرةً أو يغترفا ماءاً دفعةً بآنية .
شرح
وقد صدع بذلك في آخر كلامه في « المسالك ( 1 ) » .
ولا يشمل التعريف شركة الأبدان والوجوه ، ولا ضرر فيه ، لأنّه تعريف للشركة الصحيحة عندنا .
والظاهر من كلام الأصحاب كما يأتي عدم اشتراط عدم التمييز في نفس الأمر بل يكتفون بعدمه ظاهراً وإن حصل التمييز في نفس الأمر ، بل قد حكى في « التذكرة ( 2 ) » الإجماع على حصول الشركة بمزج العروض والأثمان مزجاً لا يتميّز معه المالان ، بل هو ضروري كما ستسمع . وهذا ينافي قولهم في التعريف « على سبيل الشياع » إذ المتبادر منه أن لا يفرض جزءاً إلاّ وفيه حقّ لهما ، فلابدّ أن يراد بالإشاعة في التعريف عدم التمييز المطلق ، لأنّ الناس في الأعصار والأمصار لا يزالون يتشاركون في الأثمان . فيكون المراد بالشركة في مثله حكم الشارع بأنّ هذا المال صار شركة لا أنّه في نفس الأمر كذلك .
والشركة بفتح الشين وكسر الراء أو كسر الشين وسكون الراء ، حكى ذلك جماعة ( 3 ) .
[ في محلّ الشركة وسببها ]
قوله : ( والمحلّ إمّا عين أو منفعة أو حقّ . وسبب الشركة قدهامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في تعريف الشركة ج 4 ص 302 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الثالث من أركان الشركة ج 2 ص 222 س 4 .
( 3 ) منهم الكركي في جامع المقاصد : ج 8 ص 7 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 4 ص 301 ، والبحراني في الحدائق : ج 21 ص 147 .