شرح
بلفظ الصيغة الموهمة له . وقال : إنّ مثل كلام التذكرة كلام اللمعة والشرائع . وقال : إنّ المفهوم من كلام الفضلاء - يعني المحقّق والمصنّف والشهيد - أنّه لا يستفاد من الشركة أزيد من المعنى الأوّل وأنّه يتوقّف التصرّف بعد حصول هذه الشركة على الإذن وإن لم تدخل في باب العقود . فما ندري عن أيّها نغضي ؟ أعن الّذي ادّعاه على الأخبار ؟ أم ما ادّعاه على التذكرة ؟ أم الّذي ادّعاه على الفضلاء ؟ مضافاً إلى الّذي حكاه عنه صاحب الرياض .
وتحرير المقام أنّ الشركة بالمعنى المشهور - أعني اجتماع حقوق الملاّك . . . إلى آخره - لا توصف بالصحّة والبطلان لأنّه لا مدخل له في الحكم الوضعي ، لأنّه إمّا أن يتحقّق هذا التعريف أو لا ، فإن لم يتحقّق لم يثبت ، وإن تحقّق ثبت ، سواء كان بعقد أو بغير عقد ، كما لو تعدّى أحدهما ومزج ماله بمال الآخر قهراً أو تعدّى أجنبيّ كذلك ، فلا يمكن وقوعها على وجهين صحيح وباطل ، وإنّما توصف بالصحّة والبطلان بالمعنى الثاني باعتبار الإذن في التصرّف لكلّ واحد من الشريكين من الآخر أو لأحدهما دون الآخر . نعم توصف بالصحّة والبطلان باعتبار المعنى الأوّل باعتبار ما يترتّب عليها من الأحكام ، فيتعاقدان بعد حصول الامتزاج ولو قهراً ، فيقول كلّ منهما للآخر : قد أذنت لك في التصرّف مطلقاً أو في ذلك التصرّف الخاصّ ، فيقبل الآخر قولاً أو فعلاً ، أو يقول أحدهما للآخر من دون أن يقول له الآخر ذلك ، كما هو الشأن فيما إذا مزجا المالين ابتداءً وعقدا على ذلك . وتنعقد بما إذا قالا : تشاركنا على أن نتصرّف أو تتصرّف كذا ، أو قال أحدهما : شاركتك على أن تتصرّف تصرّفاً مطلقاً أو معيّناً ، فيقبل الآخر . وقد تأمّل فيما يأتي في « جامع المقاصد ( 1 ) » فيما إذا قال تشاركنا فقال قبلت . فقوله في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أركان الشركة ج 8 ص 16 .