شرح
« مجمع البرهان » : إنّه توكيل وإنّ عدّه عقداً مسامحةً ( 1 ) ، ليس في محلّه ، كقوله في « الإيضاح » : إنّها عقد مجاز ( 2 ) . وقد قال في « المختلف » : لا خلاف في صحّة عقد الشركة وأنّه قائم بنفسه وليس فرعاً على غيره ( 3 ) . وقد سمعت إجماع « الغنية والتحرير والتذكرة » ( * ) . وممّا ذكر يُعلم حال ما في « الرياض » وكأنّه فيه عوّل فيما حكاه عن التذكرة على الحدائق ، قال : نبّه عليه في التذكرة .
وقال في « المسالك » بعد أن ذكر المعنيين الأوّل والثاني : لقد كان على المصنّف - يعني المحقّق - أن يقدّم التعريف الثاني ، لأنّه المقصود بالذات أو ينبّه عليهما على وجه يزيل الالتباس عن حقيقتهما وأحكامهما ( 4 ) . وقال في « جامع المقاصد ( 5 ) » في قول المصنّف فيما بعد « وأركانها ثلاثة » : إنّ الضمير يعود إلى الشركة الّتي تقدّم تعريفها ، وهو يتناول الشركة الّتي ليست بعقد ولا قصد ، فإن كان غرضه البحث عن الشركة الّتي هي عقد فحقّه أن يعرّفه ، وإن كان غرضه البحث عن أحكام مطلق الشركة فعليه أن يقيّد قوله : وأركانها ثلاثة . ونحو ذلك ما في « مجمع البرهان 6 » .
ونحن نقول : إنّ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى بيان ، لأنّ الشركة الحقيقية هو اجتماع حقوق الملاّك ، وأمّا الأحكام فتترتّب على الإذن في التصرّف في المال المشترك كما بيّنّا ، وذلك عقد جائز ، وله أركان ثلاثة . فكلامهم مبنيّ على أنّ المقصود واضح لمكان عدّهم الشركة في العقود . واجتماع حقوق الملاّك في
( * ) - ويمكن تأويله كما يأتي بيانه ( منه ) .
هامش
( 1 و 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشركة ج 10 ص 195 و 193 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في ماهية الشركة ج 2 ص 298 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الشركة ج 6 ص 233 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في تعريف الشركة ج 4 ص 302 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أركان الشركة ج 8 ص 14 .