شرح
تعريف الكتاب وغيره بمنزلة الجنس الشامل لاجتماعهما على سبيل التمييز ( * ) وغيره . والمراد بالوحدة الوحدة الشخصية ، لا الجنسية ولا النوعية ولا الصنفية ، لعدم تحقّق الشركة فيها مع تعدّد الشخص ، وبالواحد الواحد فيما هو متعلّق الشركة ، فلا ينافيه التعدّد ، لصدق الاجتماع بالمعنى المذكور في كلّ فرد من أفراد المتعدّد . وخرج بقوله على سبيل الشياع اجتماع حقوقهم في الشيء الواحد المركّب من أجزاء متعدّدة كالبيت مثلاً إذا كان خشبه لواحد وحائطه لآخر وأرضه لثالث .
وللشهيد كلام في المقام ( * * ) قد ناقشوه فيه وما أنصفوه كما بيّنّاه في الحاشية .
( * ) - كما لو جمعوا مالهم مع تمييز بعضه ووضعوه في مكان واحد ونحو ذلك ( منه ) .
( * * ) - قال : إنّ قيد الشياع لإخراج إجماع الحقوق في الشيء الواحد بالشخص على البدل كمستحقّ الزكاة والخمس والمجتمعين على معدن ونحوه . ثمّ أورد على نفسه بأنّها خرجت بالملاّك . وأجاب بأنّ المراد بالملك الاستحقاق حذراً من المجاز والاشتراك . وقد حاول بذلك إدخال الشركة في مثل القصاص والخيار والشفعة وحدّ القذف ، إذ لو حمل المالك على معناه لخرجت هذه إن اُريد بالملك المعنى الخاصّ ، ولو جعل مشتركاً بينه وبين الاستحقاق لزم الاشتراك ، أو مجازاً في الاستحقاق لزم المجاز ، فحمله على معنى الاستحقاق العامّ يدخل الأقسام ويسلم من الاشتراك والمجاز . وليس فيه إلاّ أنّ إطلاق الخاصّ وإرادة العامّ مجاز . وفيه : أنّ إطلاق الملك على الاستحقاق مجاز شائع مشهور لا يضرّ في التعريف أو هو حقيقة عرفية كما يقال : فلان يملك عليه الشفعة والخيار والحدّ . فإن كان الثاني فلا بحث ، وإن كان الأوّل فلا ضرر أيضاً ، فإنّ المدار على ما يجوز في التعريف . وهذا الفرد قد جاز لمكان شيوعه وإن كان نوعه غير شائع ، لأن كان إطلاق الخاصّ على العامّ ليس بشائع ( منه ( قدس سره ) ) .