تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
أيضاً ، لحصول الأوّل بامتزاج المالين قهراً من دون رضا المتشاركين ، وهو غير الامتزاج مع الرضا به وبالتصرّف في المالين مطلقاً أو مقيّداً على حسب ما يشترطانه . فإنكاره رأساً فاسد جدّاً . ولا ينافي التغاير دخول الثاني في الأوّل دخول الخاصّ في العامّ وأنّه من أفراده ، لتغايرهما في الجملة قطعاً ، وهو كاف في أفراد الخاصّ عن العام في الإطلاق ، انتهى . وفي بعض كلامه نظر كما سيظهر ذلك . ثمّ إنّه إن أراد ببعض المتأخّرين مولانا المقدّس الأردبيلي فقد عرفت أنّه لم ينكر ذلك رأساً ، وإنّما أنكر كون المعنى المشهور بأقسامه عقداً . وأقصى ما في كلامه الثاني أنّ حالها حال العقود الجائزة في الاكتفاء بما يدلّ على المراد كالوكالة ونحوها ولم يدّع أنّه مستفاد من النصوص ، وقد سمعت كلامه برمّته . وإنّما في كلامه نظر من وجه آخر كما سيظهر . نعم ، قد وقع ذلك كلّه لصاحب « الحدائق » لكن لا ينبغي التعرّض لكلامه ، لأنّه لم تجر عادة أصحابنا بنقل كلام الأخباريّين ، على أنّه خبط في المقام خبطاً ، وذلك لأنّه قد أخذ ما اعترض به عليه صاحب الرياض من المولى الأردبيليّ وسلك به ما أشار إليه في الرياض ، وقال : إنّه لا يشمّ للمعنى الثاني من الأخبار رائحة بالمرّة ( 1 ) ، مع أنّها ظاهرة في الشركة الاختيارية حيث قيل فيها : اشتركا بأمانة الله عزّ وجلّ ، ويشارك في السلعة ، ويشارك الذمّي ( 2 ) . ويرشد إليه أنّه قال في « التحرير » : إنّها عقد صحيح بالنصّ والإجماع ( 3 ) . وجعل قوله في التذكرة « الثاني الصيغة » الّتي قد صرّح فيها بأنّها عقد مراراً متعدّدة أنّه ما أراد العقد وإن عبّر عنه
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في الشركة ج 21 ص 148 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الشركة ح 1 ج 13 ص 178 ، وب 1 منها ح 1 ص 174 وب 2 منها ح 1 ص 176 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في ماهية الشركة ج 3 ص 227 .