شرح
التصرّف والتجارة وحصول الربح وغيرها . وقال : قال في التذكرة : المقصود في هذا المقصد البحث عن الشركة الاختيارية المتعلّقة بالتجارة وتحصيل الربح والفائدة ، فيمكن أن يوجد تعريف آخر للشركة وتكون هذه الأركان والأحكام لها دون الّتي عرّفت بالتعريف المشهور . فكأنّ المراد بها عقد ثمرته جواز تصرّف الملاّك في مال نفسه وغيره ، وحينئذ يحتاج إلى عقد ، وهو لفظ بل أمر دالّ على الإذن في ذلك بأيّ وجه كان بحيث لا يحتمل غيره حقيقةً أو مجازاً ، ولا يحتاج إلى قبول لفظي والمقارنة كما في سائر العقود ، لأنّه توكيل وإذن في التصرّف ، ففي عدّه من العقود مسامحة . وقال : قال في التذكرة : فلا يصحّ التصرّف إلاّ بإذنهم ، وإنّما يعلم الرضا والإذن باللفظ الدالّ عليه ، فاشتراط اللفظ الدالّ على الإذن في التصرّف والتجارة . وفيه تأمّل ، لأنّ العلم بالإذن والرضا ليس منحصراً في اللفظ ، بل يعلم بالإشارة والفعل والكتابة ، وهو ظاهر ، فكأنّه يريد اللفظ وما يقوم مقامه ( 1 ) انتهى ما أردنا نقله من كلامه .
وقال في « الرياض ( 2 ) » : لا خلاف في المعنيين ، وإنكار بعض المتأخّرين للثاني - بناءً على عدم الدليل على كونها عقداً - مع مخالفته الإجماع مضعّف بدلالة ثمرته من جواز التصرّف المطلق أو المعيّن المشترط على ذلك بناءً على مخالفتها بقسميها سيّما الثاني الأصل ، لحرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه ، فيقتصر فيها على القدر المتيقّن ، وهو ما دلّ عليها صريحاً من الجانبين كما نبّه عليه في التذكرة ، وعليه يصحّ إطلاق لفظ العقد عليه . وأمّا الاكتفاء فيها بمجرّد القرائن الدالّة عليها أو الألفاظ الغير الصريحة فيها فلا دليل عليه . وعلى فرض وجوده - كما يدّعى من ظاهر النصوص مع عدم دلالتها عليه أصلاً - فلا ريب في مغايرة هذا المعنى للأوّل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشركة ج 10 ص 189 و 194 - 196 .
( 2 ) رياض المسائل : في تعريف الشركة ج 9 ص 53 - 54 .