تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
ولا في المبسوط ، والموجود في الكتابين ما حكيناه . وظاهر كلام « السرائر ( 1 ) » في المسألة المذكورة أنّها ليست عقداً ، مع أنّه قد صرّح من قبل بأنّها عقد جائز من الطرفين . وفيها 2 أيضاً وفي « الغنية ( 2 ) » الإجماع على أنّ من شرط صحّة الشركة الإذن في التصرّف ، وهذا نصّ أو كالنصّ في أنّها عقد . ونحو ذلك إجماع « الخلاف » كما ستعرف ذلك كلّه . وظاهر « الإيضاح ( 3 ) » في المسألة المذكورة أنّ تسميتها عقداً مجاز ، لأنّها أذن كلّ واحد للآخر . وستعرف الحال . وقال في « مجمع البرهان » بعد أن عرّفها بأنّها اجتماع حقوق الملاّك . . . إلى آخره قال : إنّ كون الشركة مطلقاً عقداً محلّ التأمّل ، فإنّ سببها قد يكون إرثاً ، وقد يكون مزجاً ، وقد يكون حيازةً . نعم قد يكون أيضاً عقداً بأن اشترى بعض حيوان ببعض حيوان آخر ، فصارا كلاهما مشتركين وهما شريكان . وليس في شيء منها الشركة الّتي هي عقد ، ففي كونها عقداً مسامحة ، فإنّ الشركة هي الاجتماع المتقدّم . فلا معنى لكونها عقداً وجائزاً نعم البقاء على حكمها أمرٌ جائز ، بمعنى أنّه لا يجب الصبر على الشركة ، بل يجوز رفعها وإبقاؤها . فكأنّهم يريدون بالعقد معنى آخر للشركة غير ما تقدّم ، وبالجائز أنّه إذا أذن للتجارة وغيرها لا يلزم ذلك بل يجوز منعه وطلب القسمة ( 4 ) . وقال : قد ادّعى في التذكرة إجماع علمائنا على أنّها تجري في العروض والأثمان وأنّها لا تصحّ بدون مزج المالين . وهذا لا يحتاج إلى عقد ولا إلى عاقد ، ولعلّ مرادهم غير تلك الشركة بل هي باعتبار الأحكام المترتّبة عليها من جواز
هامش
( 1 و 2 ) السرائر : في الشركة ج 2 ص 400 و 401 . ( 2 ) غنية النزوع : في الشركة ص 263 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في الشركة ج 2 ص 301 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشركة ج 10 ص 189 و 194 - 196 .
مفتاح الكرامة — صفحة 313 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي