ولو دفع إليه أرضاً ليغرسها على أنّ الغرس بينهما فالمغارسة باطلة ،
شرح
بالأنقص والمساوي دون الزائد ، لعموم الأدلّة وعدم المانع إذا فهم الإذن من المالك . قلت : ولعلّه لذلك ترك ذِكر ذلك معظم الأصحاب مع تصريحهم في المزارعة بجواز المشاركة والمزارعة ، فلعلّهم أحالوا ما هنا على ما هناك ولم يتعرّض أحد لذِكر المشاركة هنا مع أنّا لا نجد منها مانعاً بمعنييها أصلاً ولا سيّما إن قلنا إنّه لا يجوز له تسليم النخل . وتمام الكلام في المسألة وأدلّتها وأطرافها في باب المزارعة .
[ في بطلان اشتراط أن يكون الغرس بينهما ]
قوله : ( ولو دفع إليه أرضاً ليغرسها على أنّ الغرس بينهما فالمغارسة باطلة ) بإجماعنا وموافقة أكثر العامّة كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » وبالإجماع كما في « مجمع البرهان ( 2 ) » وعندنا وعند أكثر العامّة كما في « التذكرة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وعند الأصحاب كما في « الكفاية ( 5 ) » وبطلان المغارسة قضية كلام « المبسوط ( 6 ) والسرائر ( 7 ) » في مسألة الوَدِي . وبه صرّح في « الشرائع ( 8 ) والتذكرة 9هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 392 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المساقاة ج 10 ص 144 .
( 3 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط المساقاة ج 2 ص 342 س 40 و 41 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساقاة ج 5 ص 71 .
( 5 ) كفاية الأحكام : مسائل في المساقاة ج 1 ص 645 .
( 6 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 218 .
( 7 ) السرائر : في المساقاة ج 2 ص 454 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في أحكام المساقاة ج 2 ص 160 .