شرح
بالأحكام الأربعة في الكتب التسعة المذكورة في أوّل المسألة مع زيادة « مجمع البرهان والكفاية والمفاتيح » . أمّا الأوّل فلمكان البطلان . وأمّا الثاني فلأنّه غير مستحقّ للبقاء . وأمّا الثالث فلأنّه لم تبذل مجّاناً ، بل بحصّة لم تسلّم له ، كما أشار إليه المصنّف . وأمّا الرابع فلصدوره بالإذن ، فليس بعرق ظالم .
وقال في « المسالك ( 1 ) » : لم يفرّق الأصحاب في إطلاق كلامهم بين العالم بالبطلان والجاهل ، بل تعليلهم مؤذن بالتعميم . ولا يبعد الفرق بينهما وأن لا اُجرة لصاحب الأرض مع علمه ولا أرش لصاحب الغرس . أمّا الأوّل فللإذن في التصرّف فيها بالحصّة مع علمه بعدم استحقاقها . وأمّا الثاني فلظلمه بالغرس مع علمه بعدم استحقاقه . ويمكن دفعه بأنّ الأمر لمّا كان منحصراً في الحصّة أو الاُجرة لم تكن الإذن من المالك تبرّعاً ، فله الاُجرة . وأنّ الغرس لمّا كان بإذن المالك وإن لم يكن بحصّة كان عرقه غير ظالم فيستحقّ الأرش ، انتهى . وقد وافقه على أنّ كلامهم مطلق الكاشاني ( 2 ) . وحكاه عنه برمّته في « الكفاية ( 3 ) » ساكتاً عليه . وفي « مجمع البرهان ( 4 ) » نفى البُعد عن الفرق .
ونحن نقول : إنّ المتبادر من كلامهم إنّما هي ( هو - خ ل ) صورة الجهل بالبطلان ، وتعليلهم ظاهر في ذلك حيث قالوا لفوات ما حصل الإذن بسببه كما في « الكتاب والتذكرة ( 5 ) » وفوات ما عمل لأجله كما في « جامع المقاصد ( 6 ) » ومن البعيد أن يريد في « المسالك » تعليلهم البطلان بأنّ العقود توقيفية ، وإن أراده فلا دلالة فيه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساقاة ج 5 ص 72 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : المساقاة في كيفية المغارسة ج 3 ص 101 .
( 3 ) كفاية الأحكام : مسائل في المساقاة ج 1 ص 646 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المساقاة ج 10 ص 144 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط المساقاة ج 2 ص 342 س 43 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 393 .