شرح
يصحّ ، لأنّه لا يمكن أن يسلّم إليه ما وقع عليه العقد إلاّ بقطع غيره وهذا يفسد العقد .
فانتهض الجماعة لتحريره فوافقوه على البطلان وعدم الجواز إذا استأجره بجزء منها قبل ظهورها ، بل في « المسالك ( 1 ) » الإجماع على ذلك : وفي « الكفاية ( 2 ) » نسبته إلى الأصحاب . ووجّهه في « التذكرة ( 3 ) » بما حاصله من أنّ عوض الإجارة يشترط فيه الوجود والمعلومية ، وهما منفيّان هنا . وإنّما جاز ذلك في المساقاة على خلاف الأصل للنصّ والإجماع وإمساس الحاجة . وخالفوه فيما إذا كانت موجودة واستأجره بكلّها أو بعضها وقد بدا صلاحها فإنّهم جوّزوه وإن لم يشترط القطع كما صرّح بالأمرين في « التذكرة » وكذا الكتاب ، لأنّه يلزمه ذلك بالأولوية ، وبالأوّل في « الشرائع ( 4 ) » وبالثاني في « التحرير ( 5 ) » وبالأولى أن يجوّزه في الأوّل ، بل جوّزوا استئجاره بها كلّها أو بعضها بعد ظهورها وقبل بدوّ صلاحها مع اشتراط القطع ، صرّح به في « الشرائع 6 والتحرير 7 والتذكرة 8 » وظاهر الأخير الإجماع عليه في البعض بشرط القطع حيث قال : عندنا ، بل صريح « المسالك 9 » وظاهر الكتاب وقضية كلام « جامع المقاصد ( 6 ) » أنّه يصحّ بها كلّها أو بعضها حينئذ وإن لم يشترط القطع .
وكلامهم هنا مبنيّ على كلامهم في البيع ، فمن جوّز هناك بيع الثمرة بعد ظهورها وقبل بدوّ صلاحها سواء شرط القطع أم لا جوّزه هنا ، وهو خيرة تسعة عشر كتاباً . ومَن منع إلاّ بشرط القطع أو الضميمة أو الزيادة عن عامّ أو مع الأصل
هامش
( 1 و 9 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساقاة ج 5 ص 58 .
( 2 ) كفاية الأحكام : مسائل في المساقاة ج 1 ص 644 .
( 3 و 8 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 350 س 23 و 27 .
( 4 و 6 ) شرائع الإسلام : في أحكام المساقاة ج 2 ص 158 .
( 5 و 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 160 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 391 .