ولو استأجره على العمل بحصّة منها أو بجميعها بعد ظهورها والعلم بقدر العمل جاز ، وإلاّ فلا .
شرح
صاحبه قُبلت ) كما في « التحرير ( 1 ) » وهو قضية كلام « المبسوط ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » حيث قال : لو أقام أحدهما بيّنةً حكم بها كما تقدّم آنفاً . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّ في قبولها من طرف المالك نظراً ، لكن في التذكرة الإجماع على ذلك ، فحيث كانت المسألة إجماعية اندفع الإشكال ، انتهى . وأنت قد عرفت الحال في ذلك ووجه قبولها انتفاء التهمة . وقد يقضي قوله في التذكرة بعدم قبول شهادة أحد المالكين للعامل لأنّه شريك ، بعدم القبول هنا .
[ فيما لو استأجر العامل على العمل بحصّة من الثمرة ]
قوله : ( ولو استأجره على العمل بحصّة منها أو بجميعها بعد ظهورها والعلم بقدر العمل جاز ، وإلاّ فلا ) الأصل في ذلك قوله في « المبسوط 5 » : ومتى استأجره على أنّ له سهماً من الثمرة في مقابلة عمله ، فإن كان قبل خلق الثمرة فالعقد باطل ، وإن كانت مخلوقة فإن كان بعد بدوّ صلاحها فاستأجره بكلّ الثمرة أو بسهم منها صحّ لأنّه لما صحّ بيعها أو بيع بعضها كذلك هاهنا ، وإن كان قبل بدوّ صلاحها فإن استأجره بكلّها بشرط القطع صحّ ، وإن استأجره بسهم غير مشاع لم يصحّ ، لأنّه أطلق وإطلاقها لا يصحّ بالعقد ، وإن كان بشرط القطع لمهامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 158 .
( 2 و 5 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 219 و 209 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 352 س 23 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 390 .