وكذا لو اختلفا فيما تناولته المساقاة من الشجر . ولو كان مع كلٍّ منهما بيّنة قدّم بيّنة الخارج .
شرح
لأنّ الأصل كلّه للمالك ، فالعامل يدّعي تلك الزيادة والمالك ينكر ذلك ، فيكون القول قوله مع يمينه مع عدم البيّنة .
وقال الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » في أوّل كلامه : إنّهما يتحالفان . وفي « جامع المقاصد 2 » أنّ له وجهاً ، لأنّ أصالة استحقاق المالك الجميع انقطعت بعقد المساقاة المتّفق عليه ، إذ ليس وقوعه على وجه دون وجه بأصل ، وكلّ واحد منكر لما يدّعيه الآخر ، ولأنّ العامل منكر لاستحقاق عمله في مقابلة الأقلّ من الحصّة .
قلت : فيه أنّ الأصل عدم خروج المال عن مالكه إلاّ بقوله ، وهو أصل أصيل دلّ عليه الخبر كما مرّ ، فيكون وقوع العقد على وجه دون وجه أصلاً . وقد تقدّم في باب الجعالة والإجارة ما له نفعٌ في المقام .
[ فيما لو اختلف الطرفان في قدر الشجر ]
قوله : ( وكذا لو اختلفا فيما تناولته المساقاة من الشجر ) فإنّه يقدّم قول المالك مع يمينه عندنا كما في « التذكرة ( 2 ) » وبه صرّح في « التحرير ( 3 ) وجامع المقاصد 5 » ووجهه يظهر ممّا مرّ . قوله : ( ولو كان مع كلٍّ منهما بيّنة قدّم بيّنة الخارج ) أي العامل عندنا كما في « التذكرة 6 » وبه صرّح في « الخلاف ( 4 ) والغنية 8 والشرائعهامش
( 1 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 219 . ( 2 و 5 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 389 .
( 2 و 6 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 352 س 22 و 23 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 158 .
( 4 ) الخلاف : في المساقاة ج 3 ص 480 مسألة 12 . ( 8 ) غنية النزوع : في المساقاة ص 292 .