ولو اختلفا في قدر حصّة العامل قدّم قول المالك مع اليمين .
شرح
بالكلّية اُقيم مقامه مَن يعمل عمله ، والاُجرة في الموضعين عليه ) كما في « التحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » .
والمراد بالأمين الأجير حيث يكون أميناً وغير معيّن للعمل ، وبالموضعين ما إذا ضعف وما إذا عجز . والوجه في الضمّ والإقامة واضح لتوقّف العمل عليه ، وفي كون الاُجرة عليه فيهما أنّ العمل الواجب عليه قد تعذّر من قبله لضعفه أو لعجزه ، فيجب عليه أن يستأجر مَن يختاره هو ، لأن كان مخيّراً في جهات قضائه . نعم إن أبى استأجر عليه الحاكم أو أجبره عليه . وأمّا إذا كان معيّناً فللمالك الفسخ ، فإن اختار البقاء وانقضت المدّة ولم يعمل انفسخت المساقاة بنفسها .
[ فيما لو اختلف الطرفان في قدر الحصّة ]
قوله : ( ولو اختلفا في قدر حصّة العامل قدّم قول المالك مع اليمين ) عند علمائنا كما في « التذكرة ( 3 ) » وهو مذهب الأصحاب كما في « جامع المقاصد 4 » وفي « التذكرة 5 » أيضاً أنّ القول قول المالك عندنا سواء كان قبل ظهور الثمرة أو بعدها . وهو الّذي استقرّ عليه رأيه في « المبسوط ( 4 ) » وبه جزم في « الخلاف 7 والغنية ( 5 ) والسرائر 9 والتذكرة 10 والتحرير 11 والمختلف 12 » وغيرها 13 ،هامش
( 1 و 11 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 158 .
( 2 و 4 و 13 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 388 و 389 .
( 3 و 5 و 10 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 352 س 17 و 19 .
( 4 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 219 . ( 7 ) الخلاف : في المساقاة ج 3 ص 480 مسألة 11 .
( 5 ) غنية النزوع : في المساقاة ص 292 . ( 9 ) السرائر : في المساقاة ج 2 ص 453 .
( 12 ) مختلف الشيعة : في المساقاة ج 6 ص 195 .