ولو لم يمكن حفظه مع الحافظ فالأقرب رفع يده عن الثمرة وإلزامه باُجرة عامل .
شرح
يلزمه الباقي . وقال في « المبسوط » : قيل يكتري من يكون معه لحفظ الثمرة منه ، وقيل ينتزع من يده ويكتري من يقوم مقامه ( 1 ) . ولم يرجّح .
والوجه في عدم رفع يده أنّ الناس مسلّطون على أموالهم ( 2 ) ، والخيانة إنّما توجب رفع يده عن مال غيره لا عن مال نفسه . ووجه الرفع أنّ إثبات يده على حصّته يستدعي إثباتها على حصّة المالك . وهو كما ترى ، إذ يمكن دفع ذلك بضمّ المالك أميناً من جهته مع ما فيه من ترجيح أحد الحقّين بلا مرجّح . وقد استدلّ عليه في « الإيضاح ( 3 ) » بعموم النصّ ، ولم نعرفه . والوجه في أنّ اُجرة النائب على المالك خاصّة ظاهر ، لأنّه قائم مقامه في حفظ ماله وعمله لمصلحته . وجعلها المزني على العامل . وقد نزّل أكثر الشافعيّة القولين اللذين حكاهما في المبسوط على حالين ، وهما إن أمكن حفظه بضمّ مشرف فالأوّل ، وإن لم يمكن اُزيلت يده واستؤجر عليه .
والمراد أنّه ثبتت خيانته في مال المالك كما هو صريح « التذكرة ( 4 ) » وهو قضية القواعد ، لأنّ دعوى ثبوت خيانته في الجملة لا تسمع إلاّ أن يدّعي المالك حقّاً له .
[ فيما لو عيّن المالك مع العامل حافظاً ]
قوله : ( ولو لم يمكن حفظه مع الحافظ فالأقرب رفع يده عن الثمرة وإلزامه باُجرة عامل ) قد خالف في الأمرين في « التذكرة 5 » وظاهرهامش
( 1 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 215 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 138 ح 383 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام المساقاة ج 2 ص 297 .
( 4 و 5 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 351 س 32 و 33 .