ولو ثبتت الخيانة فالأقرب أنّ يده لا ترفع عن حصّته ، وللمالك رفع يده عن نصيبه ، فإن ضمّ إليه المالك حافظاً فاُجرته على المالك خاصّة ،
شرح
وهو وإن كان في غير ما نحن فيه لكنّه نافع فيه . وكيف كان ، فالوجه في قبوله في الثلاثة أنّه منكر وأمين نائب عن المالك في حفظ حصّته كعامل القراض .
وقال في « جامع المقاصد » إنّ تفريع قبول قوله في الثلاثة على كونه أميناً غير ظاهر ، فإنّ الغاصب يقبل قوله في التلف بيمينه ، وكذا في عدم الخيانة لإنكاره إيّاها ، وكذا القول بعدم التفريط بالنسبة إليه لإنكاره إيّاه ، وإن كان ترتّب دعوى الضمان عليه لتفريطه متفرّعاً على كونه أميناً ، أمّا تقديم قوله فلا ( 1 ) . ونحن نقول : إنّ التفريع في محلّه كما أشار إليه في التذكرة والمسالك ، فيقبل قوله في الثلاثة ، لأنّه أمين وما عليه إلاّ اليمين ، ولأنّه منكر أيضاً . وقبول قول الغاصب جاء من مقدّمة اُخرى ، وهو لزوم تخليده الحبس ، وغير ذلك كما تقدّم ذلك في بابه .
[ فيما لو ثبتت خيانة العامل ]
قوله : ( ولو ثبتت الخيانة فالأقرب أنّ يده لا ترفع عن حصّته ، وللمالك رفع يده عن نصيبه ، فإن ضمّ إليه المالك حافظاً فاُجرته على المالك خاصّة ) كما اختير ذلك كلّه في « الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد 5 والمسالك ( 5 ) » وكذا « الإيضاح ( 6 ) » لأنّه إنّما صرّح بالأوّل لكنّههامش
( 1 و 5 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 386 و 387 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في أحكام المساقاة ج 2 ص 159 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 351 س 28 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 158 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساقاة ج 5 ص 63 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام المساقاة ج 2 ص 297 .