شرح
الممدوح بهذا المدح ، وهو ميمون مولى بني فزارة . وهو متّحد على الظاهر مع ابن رجا .
وما في « الرياض ( 1 ) » وكذا « الكفاية ( 2 ) » من أنّها صحيحة إلى صفوان وإذا صحّت إليه لا يضرّها ضعف مَن بعده لكونه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه فغير جيّد ولا متّجه ، لأنّه نشأ من عدم الوصول إلى المراد من هذه الكلمة كما تقدّم التنبيه عليه مراراً .
و « الخير » نكرة في سياق النفي ، والّذي لا خير فيه أصلاً هو الحرام . ولا تصغ إلى ما في « المسالك » من أنّ عدم الخير لا يبلغ حدّ المنع ، فإنّ المباح والمكروه لايوصفان بالخير ولا بضدّه وإنّ بينه وبين الشرّ واسطة ( 3 ) . كما هو مذهب بعض علماء الاُصول ( 4 ) ، لأنّهما حسنان لانطباق تعريف الحسن عليهما ، وليسا بشرّ عقلاً وشرعاً وعرفاً ، فيكونان خيراً .
ويدلّ على أنّ المراد بما « لا خير فيه » الحرام حسنة الوشّاء ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل اشترى من رجل أرضا جرباناً معلومة بمائة كرّ على أن يعطيه من الأرض ؟ فقال : حرام . قال : فقلت له : ما تقول جعلت فداك إن اُشتري منه الأرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها ؟ قال : لا بأس ( 5 ) . فقد صرّح ( 6 ) بالحرمة في البيع في موضع نفي الخير في الإجارة ، لأن كان البيع والإجارة متّحدين فيما هو وجه المنع من عدم معلومية حصول العوض وكمّيّته كيلاً أو وزناً ، لأنّ ما كان من الأرض غير
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في كراهة إجارة الأرض للزراعة . . . ج 9 ص 119 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في أحكام الإجارة ج 1 ص 659 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في شرائط الزارعة ج 5 ص 14 .
( 4 ) راجع عدّة الاُصول : في أقسام أفعال المكلّفين ج 1 ص 25 - 26 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب بيع الثمار ح 2 ج 13 ص 23 .
( 6 ) المصرّح بذلك هو الطباطبائي في رياض المسائل : في كراهة إجارة الأرض للزراعة . . . ج 9 ص 120 .