تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
الجواز مطلقاً . ولعلّه أشار إليه بقوله في « التحرير » : وقيل يكره ( 1 ) ، لأنّه لم تجر له عادة في النقل عن المحقّق ولا أجد أحداً أشار إليها قبله غيره . قال في « النهاية » : يكره أن يزارع بالحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وليس ذلك بمحظور ، فإن زارع بشيء من ذلك فليجعله من غير ما يخرج من تلك الأرض ممّا يزرعه في المستقبل بل يجعل ذلك في ذمّة المزارع . وقال في « المختلف » بعد حكايته : إن أراد بقوله « يكره أن يزارع . . . إلى آخره » المزارعة فهو ممنوع ، وإن قصد به الإجارة فهو حقّ ( 2 ) . وصاحب « التنقيح » فهم من عبارة النهاية معنىً آخر ، وهو أنّه ليس للمالك أن يزارع العامل بأن يجعل له قدراً معلوماً في ذمّته ولا ينسبه إلى حاصل الأرض ( 3 ) . قلت : هذا المعنى قد يظهر من « الوسيلة ( 4 ) » . وكيف كان ، فعبارة النهاية غير جيّدة بأيّ معنى أردت . وقد سكت كاشف الرموز ( 5 ) وأبو العبّاس ( 6 ) في كتابيه على ما في النافع على النسختين . ولا تصغ إلى قوله في « الرياض » : إنّه ظهر له من التتبّع أن لا قائل بما في النافع ( 7 ) . وقد ذهب القاضي ( 8 ) إلى المنع من ذلك - كما عليه المعظم - وإلى المنع أيضاً فيما إذا وقعت الإجارة مطلقة ، أو على حنطة من غيرها إذا كان قد زرعها حنطة كما ستعرف ( 9 ) . فهو قائل بالمنع في الصوَر الثلاث . وفي « المسالك » أنّ قوله لا يخلو
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في ماهية المزارعة وشرائطها ج 3 ص 139 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في المزارعة ج 6 ص 186 . ( 3 ) التنقيح الرائع : في المزارعة ج 2 ص 229 . ( 4 ) الوسيلة : في المزارعة ص 270 . ( 5 ) كشف الرموز : في المزارعة ج 2 ص 19 . ( 6 ) المهذّب البارع : في المزارعة ج 2 ص 567 ، والمقتصر : في المزارعة ص 202 . ( 7 ) رياض المسائل : في كراهة إجارة الأرض للزراعة . . . ج 9 ص 121 . ( 8 ) المهذّب : في المزارعة ج 2 ص 10 . ( 9 ) سيأتي في ص 29 - 30 .