ولو تعذّر كان له أن يشهد أنّه يستأجر عليه ويرجع حينئذ .
شرح
والشرائع ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) » مع إمعان النظر .
وليعلم أنّ عدم رجوعه بالزائد إنّما هو إذا أمكن بدونه ، وأمّا إذا تعذّر الاستئجار إلاّ بزيادة عن اُجرة المثل فإنّه يرجع بالجميع ، لأنّ ذلك هو الاُجرة ، لأنّ المرجع فيها إلى الزمان والمكان ، فمتى لم يوجد باذل إلاّ بالزائد كان هو العوض والاُجرة .
وإلى الحكم الثاني في العبارة أشار في « التذكرة » بقوله : يجوز أن يولّي الحاكم المالك الإنفاق عن العامل ويأمره به ليرجع ، كما يجوز أن يولّي غيره . وحكى عن بعض الشافعية المنع ، لأنّه متّهم في حقّ نفسه ( 3 ) . ولعلّه لذلك جعل في « التحرير ( 4 ) » استئذان الحاكم بعد أن تعذّر على الحاكم الاستئجار ، قال : فإن تعذّر استأذن الحاكم وأنفق .
ثمّ عد إلى العبارة فإنّ مفهوم قوله « إن قصر » غير مراد بطرفيه ، بل المراد نفي ما إذا زاد لا ما إذا ساوى لظهوره ووضوحه مع تقدّم قوله « رجع باُجرة مثله » وقد ارتكب في « جامع المقاصد ( 5 ) » في ذلك شططاً إن لم نقل غلطاً .
قوله : ( ولو تعذّر كان له أن يشهد أنّه يستأجر عليه ويرجع حينئذ ) يريد أنّه لو تعذّر الحاكم ليستأذنه في العمل والإنفاق كما هو حاصل كلام « التذكرة 6 وجامع المقاصد 7 » وحاصل كلام « المبسوط ( 6 ) » ترتيب ذلك على ما إذا لم يكن هناك قاض ليأمره بالبيع والشراء . ونحوه ما في « الجامع ( 7 ) » ورتّبه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في أحكام المساقاة ج 2 ص 159 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في أركان المساقاة ج 1 ص 428 .
( 3 و 6 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 351 و 350 س 3 و 38 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 157 .
( 5 و 7 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 382 و 383 .
( 6 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 215 .
( 7 ) الجامع للشرائع : في المساقاة ص 299 .