ولو عمل المالك بنفسه أو استأجر عليه فهو متبرّع ، وللعامل الحصّة ، إذ ليس له أن يحكم لنفسه .
ولو أذن له الحاكم في العمل رجع باُجرة مثله أو بما أدّاه إن قصر عن الاُجرة .
شرح
[ فيما لو عمل المالك مع العامل اختياراً ]
قوله : ( ولو عمل المالك بنفسه أو استأجر عليه فهو متبرّع ، وللعامل الحصّة ، إذ ليس له أن يحكم لنفسه ) هذا إذا كان قادراً على الحاكم وإن نوى الرجوع ، إذ لا عبرة بنيّته ، لأنّ حاله حينئذ كما إذا عمل واستأجر مع حضور المالك ، وليس له أن يحكم لنفسه وإن كان حاكماً كما هو قضية كلامهم . ولعلّه لمكان التهمة ولكونه متبرّعاً إذا أنفق من ماله وكان قادراً على الحاكم أو عمل في نصيب العامل كذلك صرّح في « التذكرة ( 1 ) » . وقال في « التحرير ( 2 ) » : ولو عمل المالك بنفسه كان تبرّعاً ولابدّ من تقييده بما ذكرنا . وفي « جامع الشرائع » فإن لم يكن حاكم وأنفق هو لم يرجع لتبرّعه ( 3 ) ، فليتأمّل فيه . قوله : ( ولو أذن له الحاكم في العمل رجع باُجرة مثله أو بما أدّاه إن قصر عن الاُجرة ) أي لو أذن له الحاكم في العمل أو الاستئجار عليه ليرجع صحّ ، فإذا عمل أو استأجر رجع باُجرة مثل ذلك العمل أو بما أدّاه إن قصر عن الاُجرة ، فإن زاد لم يرجع بالزائد لوجوب مراعاة الغبطة له . والوجه في الحكمين ظاهر وإن لم يصرّح به في كلام الجماعة ، لكنّه قد يُفهم من كلام « المبسوط ( 4 )هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 351 س 5 - 10 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 157 .
( 3 ) الجامع للشرائع : في المساقاة ص 299 .
( 4 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 215 .