تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ولو لم يشهد لم يرجع وإن نوى على إشكال .
شرح
ووجه ما في الكتاب وما وافقه أنّه لولا أن يكون له ذلك للزم الضرر ، وهو منفيّ بالآية والخبر . والوجه في تردّد المحقّق ممّا ذكر ، ومن أنّ الأصل أن لا يتسلّط على مال الغير وثبوت شيء في ذمّته بغير أمره أو مَن يقوم مقامه . ولعلّهم يقولون : إنّ الضرر يندفع بالفسخ . وفيه : أنّه قد يكون فيه أعظم ضرر ، فتدبّر . وكيف كان ، فالأقوى الرجوع كما تقدّم في نظائره من الإنفاق على الرهن والوديعة والعارية ، بل في « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّ الرجوع مع الإشهاد موضع وفاق . قوله : ( ولو لم يشهد لم يرجع وإن نوى على إشكال ) قد صرّح في « المبسوط ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » في أوّل كلامه بأنّه إذا أنفق ولم يشهد لم يرجع . وهو قضية كلام الباقين من غير خلاف ولا تأمّل إلاّ ممّن ستعرف ، بل في كلامهم ما يزيد على ذلك كما عرفت من أنّ بعضهم تردّد مع الإشهاد وبعضهم اشترط معه اشتراط الرجوع ، وقضية كلامهم أنّه لا فرق في ذلك بين أن يتمكّن من الإشهاد أو لم يتمكّن . ووجهه أنّ الأصل عدم التسلّط على شغل ذمّة الغير بحقّ يطالب به ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق كما في « جامع المقاصد 4 » وهذا هو الإجماع الّذي حكيناه عنه آنفاً . ووجّهه في « الإيضاح ( 4 ) » بأنّ الشارع أمر بالإشهاد ولم يحصل ، ولم نجد به أمراً إلاّ أن يكون استنهض عليه الإجماع . وأمّا القول بأنّه يرجع مع تعذّر الإشهاد لا مع إمكانه والقول بأنّه يرجع مع نيّته الرجوع مطلقاً أشهد أم
هامش
( 1 و 4 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 383 . ( 2 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 215 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 350 س 38 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام المساقاة ج 2 ص 296 .