شرح
الشروط ، لكن هذا هو خلاصة ما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » وستسمع ما في غيرها .
والمخالف فيما نحن فيه المصنّف في « التحرير » والمقدّس الأردبيلي ، فقد قال في الأوّل ( 4 ) : إذا هرب العامل فللمالك الفسخ والبقاء ، فينفق الحاكم من ماله إن لم يتبرّع بالعمل أحد ، فإن لم يجد فمن بيت المال قرضاً ، فإن لم يجد استأجر مَن يعمل باُجرة مؤخّرة إلى الإدراك ، فإن تعذّر استأذن الحاكم وأنفق . . . إلى آخره . ثمّ قال أيضاً : وهل للمالك الفسخ مع وجود المتبرّع بالعمل ؟ فيه نظر ، انتهى . فقد أثبت له الفسخ أوّلاً من أوّل الأمر ، ثمّ تأمّل في ذلك مع وجود المتبرّع ، فيكون جزمه أوّلاً بالنسبة إلى تكليفه رفع أمره إلى الحاكم وما يلزمه .
وقال في الثاني ( 5 ) : إنّه يمكن أن يقال إذا كان العقد يقتضي كون العمل من العامل لا غير أو بحيث لا يوجد المشترط من غيره ينبغي جواز الفسخ من المالك للزوم الحرج والضرر لو لم نجوّز له ذلك ، وإن وجد متبرّع وحاكم يعيّن غيره ليعمل بدله ، وهو ظاهر بل مع الإطلاق والإتيان بالعمل المشترط أيضاً خصوصاً مع عدم الباذل وتعذّر الحاكم ، بل مع الاحتياج إلى إعلامه ، لأنّ ذلك تكليف منفيّ بالأصل ، ولأنّ حقّه ثابت في ذمّته فله أن لا يقبل من غيره ولا يجب عليه تحصيله من غيره وإن أمكنه ، ولأنّ الحصّة له بشرط العمل وإذا أبى عنه أسقط هو حقّه ، كما قالوه في المتبايعين من أنّ لأحدهما الامتناع من تسليم حقّ الآخر على تقدير امتناع الآخر ، وكذلك الحال في الإجارة ، ولأنّ شرط العمل ليس بأقلّ من الشروط في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 351 س 6 فما بعد .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 381 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساقاة ج 5 ص 61 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 157 - 158 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المساقاة ج 10 ص 140 .