ولو رجع على كلٍّ منهما بما صار إليه جاز .
شرح
جامع المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » وكذا « مجمع البرهان ( 3 ) » وقد حكاه في « الشرائع ( 4 ) » قولاً ولم نجده لأحد منّا قبل المصنّف ، وإنّما هو أحد قولي الشافعية .
وفي « المبسوط ( 5 ) والشرائع 6 » أنّه يرجع عليه بنصف الثمرة . وهو الّذي هلك ، لأنّه ما قبض الثمرة كلّها وإنّما كان مراعياً لها حافظاً لها نائباً عن الغاصب فلا ضمان عليه . وقد سمعت ما في الإرشاد . وعلى هذا لو تلفت الثمرة بأسرها بغير فعله قبل القسمة أو غصبت لم يضمن ، لأنّ يده لم تثبت عليه .
وحجّة الكتاب وما وافقه أنّ يد العامل قد ثبتت على جميع الثمرة وإن كانت بالنيابة واستدامة يد المساقي لا ترفع يده ، فاستحقّ المالك الرجوع عليه بالجميع ، فإذا أغرمه لم يكن له الرجوع على الغاصب إلاّ بما وصل إليه ، لأنّه الّذي استقرّ تلفه بيده ، وله عليه الاُجرة لفوات الحصّة بفساد العقد كما عرفت ، لكنّه قال في « التحرير ( 6 ) » : إنّ العامل يرجع باُجرة مثل نصيبه ، ويحتمل بنصيبه على إشكال . وقد عرفت وجهه . وعلى هذا القول لو تلف الجميع بغير فعله كان ضامناً .
قوله : ( ولو رجع على كلٍّ منهما بما صار إليه جاز ) كما في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 380 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساقاة ج 5 ص 65 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المساقاة ج 10 ص 142 .
( 4 و 6 ) شرائع الإسلام : في أحكام المساقاة ج 2 ص 159 .
( 5 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 216 - 217 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 160 .