تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولو هرب العامل ، فإن تبرّع بالعمل عنه أحدٌ أو بذل الحاكم الاُجرة من بيت المال فلا خيار ، وإلاّ فللمالك الفسخ .
شرح

[ فيما لو هرب العامل وترك العمل ]

قوله : ( ولو هرب العامل ، فإن تبرّع بالعمل عنه أحدٌ أو بذل الحاكم الاُجرة من بيت المال فلا خيار ، وإلاّ فللمالك الفسخ ) قد اتّفقت كلمتهم على أنّ المساقاة لا تبطل بهرب العامل ، لأنّ كلامهم ما بين صريح في ذلك وظاهر فيه كالصريح . فممّا صرّح فيه بذلك « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) . وممّا ظاهره ذلك « الكتاب » وما كان على نحوه عملاً بالاستصحاب كالإجارة والبيع ، ولأنّه لا يملك فسخها بقوله : ولا امتناعه من العمل مع حضوره بل للمالك أن يطلبه ويجبره ، فكيف تنفسخ بنفسها مع هربه ؟ واتّفقت كلمتهم أيضاً على أنّه ليس للمالك فسخها بمجرّد هربه ، وإنّما يثبت له ذلك إذا كان هربه قبل ظهور الثمرة ولم يوجد متبرّع بالعمل أو المؤنة ، والحال أن لا حاكم حتّى يرجع إليه حتّى يطلبه ويجبره أو يأخذ من ماله أو يستأجر من بيت المال ولو قرضاً عليه أو يستقرض عليه من غيره أو يستأجر باُجرة مؤجّلة إلى وقت إدراك الثمرة ، أو كان حاكم ولكن لا يجد مَن يعمل أو كانت يده غير مبسوطة أو تعذّر إثبات الحقّ عنده على اختلاف كلامهم في هذه
هامش
( 1 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 214 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في أحكام المساقاة ج 2 ص 159 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 351 س 8 - 9 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساقاة ج 5 ص 60 - 61 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المساقاة ج 10 ص 139 . ( 6 ) كجامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 381 .