تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فلو تلفت جميع الثمرة إلاّ واحدة فهي بينهما ، فإن بلغ حصّة كلٍّ منهما نصاباً وجبت عليه زكاته ، وإلاّ فعلى مَن بلغ نصيبه .
شرح

[ فيما لو تلفت الثمرة إلاّ واحداً ]

قوله : ( فلو تلفت جميع الثمرة إلاّ واحدة فهي بينهما ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة 2 » ومعناه أنّ ملك هذه الواحدة لا يتوقّف على حصولها في يده بعد قسمتها . فلو أتلفها متلف قبل القسمة والحصول ضمنها لهما ، وليست هذه الواحدة وقاية للتالف من الثمرة ، فتكون للمالك بزعم القائسين لذلك على القراض . قال في المبسوط : بدليل أنّها لو ذهبت إلاّ ثمرة واحدة كان الباقي بينهما ، وليس كذلك الربح في القراض ، لأنّه وقاية لمال ربّ المال بدليل أنّه لو ذهب من المال شيء كان من الربح فبان الفصل ، فاندفع ما قاله في « جامع المقاصد ( 2 ) » من أنّ هذا التفريع غير ظاهر ، لأنّ ملك العامل الحصّة بالظهور وعدمه لا أثر له في كون الباقي بينهما نفياً وإثباتاً فلا يمتنع على القول بأنّه يملك بالقسمة اشتراكهما فيما بقي بعد تلف البعض إلى زمان القسمة إذ قد علمت الامتناع على ما بيّنّاه من الوجهين ، فتأمّل .

[ فيما لو بلغت حصّة كلٍّ منهما النصاب ]

قوله : ( فإن بلغ حصّة كلٍّ منهما نصاباً وجبت عليه زكاته ، وإلاّ فعلى مَن بلغ نصيبه ) تفريع هذا على أنّ العامل يملك الحصّة بالظهور في غاية الظهور . وقد صرّح بذلك في « الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والشرائع 7
هامش
( 1 و 5 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 220 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام المساقاة ج 2 ص 349 س 10 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 376 . ( 3 ) الخلاف : في المساقاة ج 3 ص 480 مسألة 13 . ( 5 ) السرائر : في المساقاة ج 2 ص 453 . ( 7 ) شرائع الإسلام : في أحكام المساقاة ج 2 ص 160 .
مفتاح الكرامة — صفحة 263 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي