ولو ساقى أحد الشريكين صاحبه ، فإن شرط للعامل زيادة على نصيبه صحّ ، وإلاّ فلا ، ولا اُجرة له .
شرح
[ فيما لو ساقى أحد الشريكين شريكه ]
قوله : ( ولو ساقى أحد الشريكين صاحبه ، فإن شرط للعامل زيادة على نصيبه صحّ ، وإلاّ فلا ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » لأنّه إذا كان شريكاً له في النصف وشرط له الثلثين كان له النصف بحقّ ملكه وثلث ما بقي بالمساقاة ، فكأنّه ساقاه مفرداً على نصيبه على أنّ له معه ثلث الثمرة . ولو فعل هذا صحّ ، وإن شرط له نصف الثمرة أو ثلثها كأن قد ساقاه بغير عوض ، ويكون قد شرط عليه في الثانية العمل وثلث ثمرته ، وذلك لا يجوز . قوله : ( ولا اُجرة له ) كما في « التذكرة 5 والتحرير 6 وجامع المقاصد 7 » لأنّه متبرّع بالعمل ولم يشترط له في مقابلة عمله اُجرة فهو متطوّع . وقال في « المبسوط 8 » : إنّ له اُجرة المثل . وهو قول ابن شريح ( 5 ) ، لأنّ لفظ المساقاة يقتضي إثبات العوض فوجب له وإن لم يشترط كما لو قال : تزوّجتك بلا مهر وبعتك بلا ثمن وتلفت السلعة في يده . وفيه : أنّ النكاح لا يستباح بالبذل ، وأيضاً إن وجب المهر بالعقد كان النكاح صحيحاً فلا يصحّ قياس هذا عليه . والبيع بغير عوض يقضي بعدم الملك ، فلا يجب تسليمه ، ولو سلّمه كان مضموناً ، ولم يحصل العمل في يده هنا ، وإنّما تلف في يد صاحب العمل فتأمّل .هامش
( 1 و 8 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 213 و 214 .
( 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط المساقاة ج 2 ص 345 س 21 و 24 .
( 3 و 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 155 .
( 4 و 7 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 376 .
( 5 ) نقله عنه العلاّمة في التذكرة : في شرائط المساقاة ج 2 ص 345 س 25 .