ولو قال : على أنّ الثمرة بيننا فهو تنصيف .
شرح
متساوي الطرفين ، وهو المشكوك فيه ، والموهوم وهو النادر . وقد عدّوا من تعارض الأصل والظاهر ما إذا أدّى المحال عليه المال المحال به ، فأراد الرجوع على المحيل بما أدّى ، فقال المحيل : كان ذلك دَيناً عليك ، إذ الظاهر كون المحال عليه مشغول الذمّة ، لأنّ الظاهر أنّه لولا اشتغال ذمّته لما أحيل عليه ، والأصل براءة ذمّته ، وليست الحوالة على البريء نادرة الوقوع . وعدّوا من الظاهر وقدّموه على الأصل الإخبار بالطهارة والإخبار بانقضاء العدّة وما إذا شكّ بعد الفراغ من الطهارة والصلاة وغَيبة المسلم وما إذا شكّ في عدد الركعات أو فعل من أفعال الصلاة بعد دخوله في آخر ، واختلفوا في طين الطريق وغسالة الحمّام وفيما في أيدي المخالفين من جلد أو لحم وفي الجلد المطروح في بلاد الإسلام إذا ظهر عليه قرائن التذكية وغير ذلك ممّا يندر وقوع مقابله ، بل الظاهر تقديم الظاهر في هذه أيضاً كما هو المعروف على الظاهر . فالمدار في الظاهر على الظنّ والرجحان وإن كان مقابله متساوي الوقوع وعدمه . والظنّ والرجحان فيما نحن فيه غير ما مثّل به ، فإن وجد هناك قرينة تورث ظنّاً ورجحاناً قلنا به . فتقديم قول العامل فيما نحن فيه المتعيّن ، لأنّه مسلم مدّعي الصحّة وأقوال المسلم وأفعاله تُحملان على الصحّة مؤيّداً بمساعدة الظاهر .
[ فيما لو قال المالك أو العامل : الثمرة بيننا ]
قوله : ( ولو قال : على أنّ الثمرة بيننا فهو تنصيف ) كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » كما هو الشأن في حمل الإطلاق على ذلك فيما تحقّقت فيه الشركة كالوقف والوصية والإقرار ، لأنّ الأصل في الشركة عدم التفاوت .هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط المساقاة ج 2 ص 344 س 30 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 373 .