تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولو قال : ساقيتك على أنّ لك النصف من الثمرة صحّ وإن أضرب عن حصّته ،
شرح
المجموع غير مضبوط فلا تصحّ مقابلة الأجزاء بالأجزاء . الثاني : أنّه لو تلف بعض الثمرة أو نقص خروجها عن العادة لم يسقط شيء من العمل أصلاً بل قالوا : لو لم تثمر الأشجار أو تلفت الثمار بجائحة أو غصب وجب على العامل تمام العمل وإن تضرّر به ، وكيف يجتمع هذا مع المقابلة . الثالث : أنّ العامل يملك حصّته من الثمرة بالظهور فإذا تلف بعضها تلف في ملكه بعد استحقاقه إيّاه بالمعاوضة ، فلا يسقط بتلفه شيء من العوض الآخر . وسقوط الشرط بتلف الجميع لا يقدح في ذلك ، لخروجه بالدليل من الإجماع أو الضرر العظيم . الرابع : وهو خاصّ بالأخير أنّ العوض هو ما يخرج قليلاً كان أو كثيراً لا ما يتوقّع خروجه بحسب العادة ، فكيف يعقل سقوط شيء من المشروط بتخلّف العادة مع تأييد ذلك بعموم الإيفاء بالعقود والشروط ؟ ولذلك اختير في « جامع المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) » عدم السقوط فيهما بل قال الثاني : إنّ ضعف القول بالسقوط ظاهر . ووجه احتمال السقوط أنّ الأجزاء تقابل بالأجزاء ، لأنّه يسقط الشرط بتلف الكلّ ويجب كلّه بحصول الكلّ ، فيقابل المجموع بالمجموع فتكون الأجزاء في مقابلة الأجزاء .

[ فيما لو لم يذكر في العقد إلاّ حصّة أحدهما ]

قوله : ( ولو قال : ساقيتك على أنّ لك النصف من الثمرة صحّ وإن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 371 . ( 2 ) مسالك الأفهام : المساقاة في الفائدة ج 5 ص 55 . ( 3 ) الروضة البهية : في المساقاة ج 4 ص 315 .