وفي تلف البعض أو قصور الخروج إشكالٌ ،
شرح
وأمّا إذا كان الشرط للعامل على المالك فظاهر « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » أنّ الأمر كذلك . وفي « المسالك ( 3 ) » أنّه ضعيف . وفي « جامع المقاصد » أنّ فيه نظراً ، لأنّ العوض من قبل العامل - وهو العمل - قد حصل ، والشرط قد وجب بالعقد ، فكيف يسقط بغير مسقط ؟ فإنّ تلف بعض أحد العوضين لا يوجب سقوط البعض الآخر مع سلامة العوض الآخر ( 4 ) . قلت : مع أنّه عمر له أرضه وأصلح شجره ولم يزرع حتّى يقال إنّ الأرض نقصت بالزرع . وحينئذ فيمكن الفرق على تأمّل . ولا ترجيح في « مجمع البرهان ( 5 ) » .
قوله : ( وفي تلف البعض أو قصور الخروج إشكالٌ ) ونحوه ما في « الإيضاح ( 6 ) » من عدم الترجيح ، وقد عرفت أن الأصل في المسألة الإجماع وحصول الضرر المعتدّ به ، وهما منفيّان في الفرضين إلاّ أن تقول : إنّ الظاهر ممّن اشترط السلامة مراده السلامة بالكلّية أو العرفية ، وكلاهما يقضيان بالسقوط عند تلف البعض مطلقاً أو عدم خروجه أو تلف البعض المعتدّ به وعدم خروجه .
قلت : لا يصحّ لهم إرادة شيء من الأمرين ، لأنّ ذلك مبنيّ على مقابلة الأجزاء بالأجزاء في المساقاة بأن يكون كلّ جزء من الشرط والعمل في مقابلة كلّ جزء من الثمرة ، وهي منتفية لوجوه ، الأوّل : أنّ الفائت على تقدير وقوعه غير معلوم ، فلو تحقّقت المقابلة لم يكن ما نريد أن نسقطه في مقابلة الساقط معلوماً . وبالجملة :
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 353 س 9 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في شرائط المساقاة ج 3 ص 152 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في المساقاة في الفائدة ج 5 ص 55 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 370 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المساقاة ج 10 ص 131 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في أركان المساقاة ج 2 ص 295 .