شرح
والتبصرة ( 1 ) واللمعة ( 2 ) والروض ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) » وجب الوفاء به مع السلامة ، فيحتمل السلامة في الجملة ولو تلف أكثرها ، كما هو المستفاد من قولهم : ما لم تتلف ، إذ المتبادر منه تلف الكلّ كما هو صريح جماعة ( 5 ) منهم المصنّف فيما يأتي ، وظاهر آخرين ( 6 ) . قال في « الروضة » في شرح قوله في اللمعة « بشرط سلامة الثمرة » : فلو تلفت أجمع أو لم تخرج لم يلزم ( 7 ) . ويحتمل مع السلامة عرفاً وعادةً بحيث لا ينقص شيء يعتدّ به عرفاً من الثمرة المعتادة . وعلى التقدير الثاني فرق بينه وبين التلف وعدم الخروج على ما هو المتبادر منهما كما سمعت ، إلاّ أن يقال : إنّ المراد التلف المعتدّ به فيوافق السلامة عرفاً ويخالف السلامة في الجملة ، أو المراد التلف في الجملة فينعكس الأمر لكنّه يخالف ما عرفت . وستسمع الكلام في تلف البعض .
وكيف كان ، فالوجه في السقوط عند تلف الجميع أو عدم خروجه أنّه لولاه لكان أكل مال بالباطل ، فإنّ العامل قد عمل ولم يحصل له عوض فلا أقلّ من خروجه لا عليه ولا له . قلت : الأصل في ذلك الإجماع على الظاهر ، إذ لا خلاف إلاّ من الكافي ( 8 ) مع موافقة الاعتبار ، لمكان حصول ضررين عليه ضرر بذهاب تعبه ضياعاً وضرر بأخذ الشرط منه ، فلا يبعد دخوله تحت أكل مال بالباطل ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) تبصرة المتعلّمين : في المساقاة ص 101 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في المساقاة ص 160 .
( 3 ) لا يوجد كتاب الروض لدينا ، وهو ظاهر من حاشيته المطبوعة في ذيل غاية المراد : في المساقاة ج 2 ص 336 حيث لم يعلّق على المتن شيئاً .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المساقاة ج 10 ص 130 .
( 5 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : المساقاة في الفائدة ج 5 ص 55 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 369 - 370 .
( 6 ) كالشيخ في النهاية : في المساقاة ص 442 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : المساقاة العمل ج 2 ص 353 س 9 ، وابن فهد الحلّي في المهذّب البارع : في المساقاة ج 2 ص 575 .
( 7 ) الروضة البهية : في المساقاة ج 4 ص 315 .
( 8 ) الكافي في الفقه : في المساقاة ص 348 .