ولو ساقاه على النصف من هذا الحائط من النوعين لم يشترط العلم بقدر كلّ واحد منهما .
ولو شرط المالك على العامل شيئاً من ذهب أو فضّة مع الحصّة كان مكروهاً ،
شرح
قوله : ( ولو ساقاه على النصف من هذا الحائط من النوعين لم يشترط العلم بقدر كلّ واحد منهما ) كما تقدّم بيانه ( 1 ) بحيث يرتفع إشكال مجمع البرهان .
[ في كراهة الاشتراط على العامل شيئاً مع الحصّة ]
قوله : ( ولو شرط المالك على العامل شيئاً من ذهب أو فضّة ( 2 ) مع الحصّة كان مكروهاً ) قد حكينا ذلك في باب المزارعة ( 3 ) عن كتب الأصحاب من « المقنعة » إلى « الرياض » وإنّما خلي عن ذلك « الخلاف والمبسوط وفقه القرآن والغنية وجامع الشرائع والتنقيح والكافي والتذكرة » لكنّ في الأخيرين ( 4 ) التصريح بجواز الاشتراط ولم يذكرا الكراهية . وبعض هذه الكتب الستّة لم يسق لبيان ذلك . وفي « المهذّب ( 5 ) » أنّ الأحوط تركه . وقد استغربنا ذلك منهم حيث أطبقوا هنا إلاّ من شذّ على الكراهية مع عدم ورود خبر بذلك ، ولم يتعرّض المتقدّمون لذلك في المزارعة مع ورود الخبر ، وقلنا : إنّه لا دليل لهم على الكراهية إلاّ الإجماع ، وأنّه يجوز كون الخارج بقدر الشرط أو أقلّ فيكون عمله وتعبههامش
( 1 ) تقدّم في ص 238 - 239 .
( 2 ) الظاهر أنّ العناية إنّما هي في اشتراط شيء زائد سواء كان من الذهب والفضّة أو من غيرهما .
( 3 ) تقدّم في ص 34 - 40 .
( 4 ) الكافي في الفقه : في المساقاة ص 348 ، وتذكرة الفقهاء : في شرائط المساقاة ج 2 ص 344 س 34 .
( 5 ) المهذّب : في المساقاة ج 2 ص 15 .