شرح
والمسالك ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) والكفاية ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) » غير أنّه في « الخلاف » لم يشترط علمه بكلّ منهما لكنّه مراد له ، لأنّه في صدد الردّ على مالك ، لأنّه حكى عنه أنّه لا يجوز ذلك حتّى تكون الحصص سواء في الكلّ .
ومثاله ما إذا اشتمل البستان على نوعين من النخل كالبرني والمعقلي وفاوت بينهما في الحصّة ، فإنّه يجب على العامل بمقدار ما يحصل من هذين النوعين . ومعرفة ذلك إنّما تكون بالنظر والحرص والتخمين كما صرّح به في « التذكرة ( 5 ) والروض ( 6 ) » إذ العلم بحصّة الأنواع يستلزم العلم بقدر كلّ نوع . وإليه أشار بقوله في « اللمعة ( 7 ) » إذا علماها أي الحصّة . وقال في « الروضة ( 8 ) » أي إذا علم الأنواع كما في « الكتاب » وغيره ، والمراد حصّة الأنواع ، لأنّ العلم بالأنواع عندهم يستلزم العلم بالحصّة أيضاً فليتأمّل . والأمر سهل ، لوضوح المراد .
ومفهوم هذه العبارات كما هو صريح « المبسوط ( 9 ) والتذكرة 10 وجامع المقاصد ( 10 ) والمسالك 12 » أنّه إذا لم يعلم لم تصحّ المساقاة وأنّه إذا لم يفاوت بينهما وساقاه على النصف من الجميع لم يشترط العلم بقدر كلٍّ منهما ، كما يأتي في الكتاب بل لا يشترط العلم بذلك وإن كانت الأجناس مختلفة .
هامش
( 1 و 12 ) مسالك الأفهام : المساقاة في الفائدة ج 5 ص 54 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المساقاة ج 9 ص 129 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في أركان المساقاة ج 1 ص 643 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : فيما يشترط في المزارعة والمساقاة ج 3 ص 96 .
( 5 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط المساقاة ج 2 ص 344 س 40 و 39 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : في المساقاة ص 160 .
( 8 ) الروضة البهية : في المساقاة ج 4 ص 314 .
( 9 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 220 .
( 10 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 369 .