أو ساقاه بالنصف إن سقى ناضحاً وبالثلث إن سقى عذياً أو بالعكس
شرح
الحصّة ، لأنّه لم يعمل في جميع مال المالك ، إلاّ أن تقول إنّه إذا اشترط الحصّة من الأصل كان كالاستثناء من العمل في جميع المال المملوك ، فيكون بعض الحصّة في مقابلة العمل فيما يختصّ به المالك وبعضها بتبعيّته للملك الحاصل بالشرط في العقد اللازم ، فليتأمّل . ومن أنّ ذلك يجري مجرى اشتراط شيء غيره من ذهب أو فضّة ، وهو جائز مع عموم الوفاء بالعقود والشروط . قلت : وقد جوّز جماعة ( 1 ) أن ترضع الصبيّ المملوك بجزء منه وأن يستأجره على طحن الحنطة بجزء منها ، فتأمّل .
وقال في « مجمع البرهان » : ما نجد مانعاً من الصحّة ومن كونها مساقاة إلاّ أن يقال قد وقع الإجماع على عدم انعقاد مثله مساقاة وبلفظ المساقاة ، فتأمّل ( 2 ) . ومنه يعلم حجّة القائل بالبطلان ، وهو الأشبه باُصول المذهب ، لأنّه لا أقلّ من أن يكون مشكوكاً فيه فيقتصر فيما خالف الأصل على المتيقّن . ولهذا ما نجد قائلاً بالصحّة ولو بلفظ الأقرب ونحوه . ومع ذلك قال في « الرياض » : إن في المسألة قولين . وقال أيضاً : إنّه لم يقف على مخالف ( 3 ) .
قوله : ( أو ساقاه بالنصف إن سقى ناضحاً وبالثلث إن سقى عذياً أو بالعكس ) أي بطلت ، كما في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والمسالك ( 7 )
هامش
( 1 ) كالكركي في جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 105 ، وفخر الإسلام في إيضاح الفوائد : في الإجارة ج 2 ص 247 ، والأعرجي في كنز الفوائد : في الإجارة ج 2 ص 9 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المساقاة ج 10 ص 132 .
( 3 ) رياض المسائل : في المساقاة ج 9 ص 140 .
( 4 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 217 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط المساقاة ج 2 ص 345 س 37 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 152 .
( 7 ) مسالك الأفهام : المساقاة في الفائدة ج 5 ص 54 .