فلو اختصّ بها أحدهما
شرح
« معلومة » خبراً بعد خبر لتكون ، والأنسب باعتبار المعنى أن تكون صفة لمحذوف أو حالاً منه ، فيكون التقدير حال كون الشركة معلومة بالجزئية المعلومة . والجزئية المعلومة مثل النصف والثلث والربع . واحترز بها عن الجزئية المجهولة كالجزء والحظّ والنصيب ، فإنّ المساقاة لا تصحّ إذا كان التقدير بها إجماعاً كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » والتقدير الّذي لا يجدي تحصيل العلم به في صحّتها مثل كذا رطلاً وكذا قفيزاً . وفي « المبسوط 3 والغنية ( 3 ) » لا يجوز أن يكون معلوم المقدار مثل أن يكون ألف رطل وخمسمائة رطل كما يأتي ( 4 ) . وبالجملة : قد طفحت عباراتهم باشتراط العلم بقدر نصيب العامل وحصّته وسهمه . وقد سمعت آنفاً كلام المبسوط والغنية والسرائر وهو معنى ما في « المقنعة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والمراسم ( 7 ) » المساقاة جائزة بالنصف والثلث والربع ، إذ معناه أنّها تصحّ إذا قدّرت حصّة العامل بهذه الجزئية المعيّنة من النصف وغيره من الكسور .
قوله : ( فلو اختصّ بها أحدهما ) أي بطلت ، كما طفحت بذلك عباراتهم « كالمهذّب ( 8 ) والشرائع ( 9 ) والنافع ( 10 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : شرائط المساقاة ج 2 ص 344 س 16 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 368 . ( 3 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 209 .
( 3 ) غنية النزوع : في المزارعة والمساقاة ص 290 .
( 4 ) سيأتي في الصفحة الآتية وما بعدها .
( 5 ) المقنعة : في المساقاة ص 637 . ( 7 ) النهاية : في المزارعة والمساقاة ص 439 .
( 7 ) المراسم : في أحكام المزارعة والمساقاة ص 194 .
( 8 ) لم نعثر عليه في المهذّب ، ولعلّ مراده المهذّب البارع : في المساقاة ج 2 ص 570 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في فائدة المساقاة ج 2 ص 157 .
( 10 ) المختصر النافع : في المساقاة ص 149 .