تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولو لم يشرط فهي عليه ، ومع الشرط يجب التقدير بالكمّية . أمّا لو شرط العامل أن يستأجر باُجرة على المالك في جميع العمل ولم يبق للعامل إلاّ الاستعمال ففي الجواز إشكالٌ .
شرح
قد حكى عنه في « التذكرة ( 1 ) » أنّه منع من اشتراط أن يستأجر باُجرة عن المالك في جميع العمل بحيث لم يبق للعامل إلاّ الاستعمال ، وهو الفرع الّذي يأتي . ويشهد لذلك سكوت ابن إدريس عنه ، لكنّ الجماعة قد فهموا منه ما قلنا إنّه المتبادر منه ، فليلحظ ذلك وليتأمّل فيه ، إذ لعلّ في عبارة « التذكرة » سقطاً ، فما احتمله في « المسالك ( 2 ) » من عبارة الشرائع من إرادة ما يأتي في محلّه بناء على ما في التذكرة . قوله : ( ولو لم يشرط فهي عليه ) لوجوب العمل كلّه عليه . وهو قضية كلام الجماعة ( 3 ) ، بل في « جامع المقاصد » أنّه لا ريب أنّ العامل إذا كان لا يقوم بالعمل وحده واحتاج إلى مَن يساعده فيه فاُجرة الاُجراء الّذين تدعو الحاجة إليهم على العامل 4 . قوله : ( ومع الشرط يجب التقدير بالكمّية ) في الموضعين ، وهما ما إذا شرطت على المالك أو عليهما فتبطل بدونه كما في « التحرير ( 4 ) » وكذا « جامع المقاصد ( 5 ) » وقد يكون قضية كلام الباقين حذراً من الغرر ، وقد لا يكون ، لأنّه ممّا يتسامح فيه .

[ فيما لو شرط العامل على المالك جميع الاُجرة ]

قوله : ( أمّا لو شرط العامل أن يستأجر باُجرة على المالك في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 347 س 34 فما بعد . ( 2 ) مسالك الأفهام : المساقاة في العمل ج 5 ص 51 - 52 . ( 3 ) تقدّم ذِكره في الصفحة المتقدّمة والّتي قبلها . ( 4 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 367 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 154 . ( 5 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 367 .