شرح
لولده ( 1 ) و « المختلف ( 2 ) والمهذّب البارع ( 3 ) والتنقيح ( 4 ) والروض ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) والكفاية ( 9 ) » فبعض هذه صرّح بما في الكتاب وبعضها باشتراط كونها على المالك وبعضها بكونها من الثمرة . والكلّ متّفقة على خلاف قوله في « المبسوط ( 10 ) » بفساد العقد إذا اشترط كون اُجرتهم من الثمرة ، قال : إذا ساقاه على اُجرة الاُجراء الّذين يعملون ويستعان بهم من الثمرة فالعقد فاسد ، لأنّ المساقاة موضوعة على أنّ من ربّ المال المال ومن العامل العمل ، فإذا شرط أن تكون اُجرة الاُجراء من الثمرة كان على ربّ المال المال والعمل معاً . وهذا لا يجوز ، انتهى .
وقد أطبق الأصحاب على خلافه كما سمعت ، حيث يكون من العامل عمل في الجملة يحصل به زيادة في الثمرة ، لعموم الأدلّة مع عدم المانع ، إذ باقي عمله مصحّح للمساقاة . وفي « شرح الإرشاد » للفخر الإجماع على ذلك ، قال : إذا شرط عليه اُجرة الاُجراء الّذين يعملون بعض العمل صحّ إجماعاً 11 . ولا يراد من عبارة الشرائع وغيرها إلاّ هذا المعنى ، لأنّ نظرهم إلى المبسوط . والمتبادر من كلامه - كما فهمه جماعة ( 11 ) - أنّ العامل قد لا يقوم بجميع العمل وحده فيحتاج إلى مَن يعمل معه ويساعده من حراث وناطور وصاعود ونحو ذلك ، فإذ اشرط اُجرة نحو هؤلاء على المالك فسد العقد . لكنّه
هامش
( 1 و 11 ) شرح الإرشاد للنيلي : في المساقاة ص 63 س 8 و 9 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في المساقاة ج 6 ص 198 . ( 3 ) المهذّب البارع : في المساقاة ج 2 ص 574 .
( 4 ) التنقيح الرائع : في المساقاة ج 2 ص 236 .
( 5 ) لا يوجد كتاب الروض ، ولكن يستفاد ذلك من حاشيته المطبوعة في ذيل غاية المراد : في المساقاة ج 2 ص 337 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 367 .
( 7 ) مسالك الأفهام : المساقاة في العمل ج 5 ص 52 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المساقاة ج 10 ص 136 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في أركان المساقاة ج 1 ص 643 .
( 10 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 217 - 218 .
( 11 ) منهم العلاّمة في مختلف الشيعة : المساقاة ج 6 ص 196 و 198 ، وابن فهد في المهذّب البارع : في المساقاة ج 2 ص 574 ، والسيوري في التنقيح الرائع : في المساقاة ج 2 ص 236 .