شرح
المراد بالشرط من هذه العبارات أن يعمل الغلام في الملك المختصّ بالعامل أو العمل المختصّ به الخارج عن المال المشترك بينه وبين سيّده المساقى عليه . فلا يلتفت إلى ما في « المسالك » وكم له من مثل ذلك . وقد احتجّوا على الجواز بالأصل والعمومات
وأنّه إذا جاز أن يعمل في المشترك بينه وبين مولاه جاز في المختصّ . وهذا لا يرد على الشيخ ، لأنّه لا يجوّزه وإن ذكره في « التذكرة ( 1 ) » بل الّذي يردّه ويرد عليه ما في « مجمع البرهان » من أنّه إذا كان عمل الغلام كلّه في مقابلة بعض عمل العامل صحّ إذا شرطاه وتراضيا عليه وإن كان عمل الغلام أضعاف ذلك فتكون الحصّة في مقابلة عمل العامل وإن كان قليلاً جدّاً والحصّة كثيرة جدّاً ( 2 ) ، فليتأمّل جيّداً .
وقال في « جامع المقاصد » : يُفهم من كلام الشارح ولد المصنّف أنّ المراد اشتراط كون عمل الغلام للعامل يختصّ به ، والظاهر أنّه غير المراد ، وإلاّ لم يحتج إلى قوله « لخاصّ العامل » بل كان يكفي عنه قوله للعامل ، على أنّه لا محصّل له ، فإن عمل غلام المالك في بستان المالك كيف يشترط كونه للعامل ؟ وأيّ فائدة في هذا الشرط ( 3 ) ؟ قلت : الفائدة في هذا الشرط ظاهرة ، وهي مساعدته على أعماله المختصّة به . وفيه تخفيف عنه وأراد بقوله « لخاصّ العامل » التنصيص على ذلك لمكان الاشتباه وبعد الفرض ، فكأنّه قال للعامل خاصّة أو خاصّاً به . ولعلّ الّذي دعاه إلى ذلك كلام المبسوط كما سمعت ، على أنّه ليس في كلامه ما يُفهم منه ذلك .
قال في « الإيضاح » : وجه القرب العموم ( 4 ) ، لأنّه في الحقيقة شرط للحصّة في مقابلة بعض العمل ، وهو جائز ويحتمل عدمه ، لأنّه شرط العوض له على عمل
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 347 س 33 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المساقاة ج 10 ص 136 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 365 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخيار ح 1 و 2 و 5 ج 12 ص 353 .