ولو عقد بلفظ الإجارة لم تنعقد وإن قصد الإجارة أو الزراعة .
شرح
مطلقاً ، بل المراد بالسائغ ما لا ينافي مقتضى العقد كما تقدّم ، أعني الأثر الّذي جعل الشارع العقد مقتضياً له ، وهو استحقاق الحصّة مثلاً ونحو ذلك . وما اقتضى الجهالة لا ينافي مقتضى العقد بهذا المعنى فلابدّ من ذِكره ، فليلحظ جيّداً . وقد اعترض بمثل ذلك على مثل ذلك في باب البيع ( 1 ) مع أنّه قد وقع ذلك للمحقّق ( 2 ) والمصنّف ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) وأبي العبّاس ( 5 ) .
[ في عدم انعقاد المزارعة بلفظ الإجارة ]
قوله : ( ولو عقد بلفظ الإجارة لم تنعقد وإن قصد الإجارة أو الزراعة ) يريد أنّه إذا عقد المزارعة بلفظ الإجارة لم تصحّ ، سواء قصد حقيقة الإجارة أو قصد بذلك المزارعة ، أمّا إذا قصد الإجارة فلأنّ العوض مجهول ، وأنّه مشروط من نماء الأرض والنماء معدوم ومع ذلك مشروط من معيّن قد لا يحصل ، ومثله لا يجوز بل يجب أن يكون المشروط منه العوض في موضع الصحّة ممّا يندر عدم حصوله حتّى يكون الغالب صحّة العقد . وهذا - أعني عدم صحّة الإجارة حينئذ - هو معنى ما في « الشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 )هامش
( 1 ) تقدّم في ج 14 ص 724 - 737 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الشروط المذكورة في البيع ج 2 ص 33 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الشروط المذكورة في البيع ج 2 ص 354 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في خيار الاشتراط ص 129 ، والروضة البهية : في خيار الاشتراط ج 3 ص 505 .
( 5 ) المهذّب البارع : في الشروط المذكورة في البيع ج 2 ص 408 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في أحكام المزارعة ج 2 ص 152 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أركان المزارعة ج 2 ص 337 س 33 .