ولا بدّ في العقد من صدوره عن مكلّف جائز التصرّف .
ولو تضمّن العقد شرطاً سائغاً لا يقتضي الجهالة لزم .
شرح
وكيف كان ، فإذا مات المالك أتمّ العامل ، وإن مات العامل قام وارثه مقامه إن شاء ، وإلاّ استأجر الحاكم من ماله ، أو على ما يخرج من حصّته مَن يقوم به ، إلاّ إذا اشترط على العامل أن يعمل بنفسه ومات قبل الظهور فتبطل بموته . ولا كذلك ما إذا مات بعده لسبق ملكه . وربّما قيل ( 1 ) بالبطلان بموته في هذه الصورة مطلقاً ولو بعد ظهور الثمرة . ويشكل ( 2 ) بأنّه قد ملك الحصة بظهورها إلاّ أن يقال بأنّ ملكها متزلزل فلا يستقرّ إلاّ بتمام العمل ، فلو مات قبله انتفى ملكه لها على نحو ما قيل في المضاربة ، فليتأمّل وليلحظ كلام « جامع المقاصد ( 3 ) » في ذلك فإنّ فيه إجمالاً . وتمام الكلام يأتي بلطف الله وبركة آل الله صلّى الله عليهم عند تعرّض المصنّف له في الركن الثالث من أركان المساقاة ( 4 ) .
قوله : ( ولابدّ في العقد من صدوره عن مكلّف جائز التصرّف ) هذا ممّا لا ريب فيه عندنا في كلّ العقود ، فلا يصحّ عقد الصبيّ والمجنون والسفيه والمحجور عليه بالفلس . وقد تقدّم الكلام ( 5 ) في أنّ عبارة الصبيّ ملغاة وإن كان مميّزاً .
[ في أنّ الشرط السائغ لازم كالعقد ]
قوله : ( ولو تضمّن العقد شرطاً سائغاً لا يقتضي الجهالة لزم )هامش
( 1 ) القائل هو صاحب كفاية الأحكام : في شروط المزارعة ج 1 ص 635 .
( 2 ) كما في رياض المسائل : في شروط المزارعة ج 9 ص 103 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أركان المزارعة ج 7 ص 314 .
( 4 ) سيأتي في ص 209 .
( 5 ) تقدّم في ج 12 ص 546 .