شرح
البرهان ( 1 ) » وكذا « المختلف ( 2 ) وشرح الإرشاد » للفخر ( 3 ) و « التنقيح ( 4 ) » وظاهر « التذكرة » الإجماع عليه حيث قال : عندنا ( 5 ) . بل هو ظاهر « المسالك » حيث قال فيما يأتي : إنّ المعروف أنّ المخالف الشافعي كما ستسمع ، لعدم المانع وعموم الأدلّة ، كما يجوز أن يدفع للعامل بهيمة يحمل عليها . وقد احتجّ عليه في « المبسوط » بأنّه ضمّ مال إلى مال ، وليس بضمّ عمل إلى مال ( 6 ) ، فليتأمّل .
والمخالف أحمد ( 7 ) في إحدى الروايتين وبعض ( 8 ) الشافعية محتجّين بأنّ يد العبد كيد سيّده وعمله كعمله ، فكان بمنزلة ما إذا شرط أن يعمل معه المالك فإنّه لا يجوز . وأجاب عنه في « التذكرة 9 » بمنع الحكم في الأصل وبالفرق بين عمل العبد وعمل المولى ، فإنّ عمل العبد يجوز أن يكون تابعاً لعمل العامل ولا يجوز أن يكون عمل ربّ المال تابعاً . وقد تبعه على ذلك في « المسالك ( 9 ) » وهو كما ترى . ولا فرق عندنا كما في « التذكرة » بين أن يكون العبد عاملاً بالتبعية أو بالشركة ، والشافعيّة قالوا بالبطلان بلا خلاف بينهم إذا شرط أن يكون التدبير للغلام والعامل يعمل برأيه أو يعملا ما اتّفق عليه رأيهما 11 . وقد قال في « المبسوط » : إنّما يجوز إذا كان الغلام تبعاً . وقال أيضاً : يجوز أن يكون من تحت تدبير العامل ويجوز أن لا يكون كذلك ولا يجوز أن يكون أصلاً في نفسه 12 ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المساقاة ج 10 ص 135 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في المساقاة ج 6 ص 196 .
( 3 ) شرح الإرشاد للنيلي : في المساقاة ص 63 س 7 .
( 4 ) التنقيح الرائع : في المساقاة ج 2 ص 232 .
( 5 و 9 و 11 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 347 س 6 و 10 و 16 .
( 6 و 12 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 211 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : في المساقاة ج 5 ص 567 .
( 8 ) المجموع : في المساقاة ج 14 ص 410 .
( 9 ) مسالك الأفهام : المساقاة في العمل ج 5 ص 50 .