شرح
العامل بالعمل ، فإذا رفعه عنه لم يستحقّ شيئاً . وفي « الغنية ( 1 ) » أنّها تجوز لو شرط على العامل في حال العقد ما يجب على ربّ المال أو بعضه أو شرط على ربّ المال ما يجب على العامل أو بعضه . وقضيته المخالفة .
وأمّا إذا شرط العامل على المالك بعض العمل إذا كان معلوماً قلّ أو كثر وقد بقي منه شيء فيه مستزاد الثمرة ولو قليلاً فقد صرّح بالصحّة فيه في « الخلاف ( 2 ) والغنية 3 والسرائر ( 3 ) وجامع الشرائع ( 4 ) وشرح الإرشاد » للفخر ( 5 ) وما ذكر بعد « المبسوط » إلى « الكفاية ( 6 ) » وستسمع ما في « المبسوط » وظاهر « المسالك » الإجماع عليه حيث قال : ولا فرق بين أن يبقى عليه الأقلّ والأكثر عندنا ( 7 ) . وحجّتهم الأصل وعموم قولهم صلّى الله عليهم : المؤمنون عند شروطهم ( 8 ) ، لكن قضيّة كلام الشيخ في « المبسوط » المخالفة ، قال : إذا ساقاه بالنصف على أن يعمل ربّ المال معه فالمساقاة باطلة ، لأنّ موضوع المساقاة على أنّ من ربّ المال المال ومن العامل العمل ( 9 ) . ونحوه عد صاحب « الوسيلة ( 10 ) وجامع الشرائع 12 » في شروط الصحّة أن لا يشترط معه عمل صاحب النخل . لكنّه في « المبسوط 13 » جوّز أن يشترط العامل على المالك أن يعمل معه غلامه وأن يكون على المالك بعض العمل ، وهذا هو نفس ذلك
هامش
( 1 و 3 ) غنية النزوع : في المساقاة ص 291 .
( 2 ) الخلاف : في المساقاة ج 3 ص 478 مسألة 6 .
( 3 ) السرائر : في المساقاة ج 2 ص 453 .
( 4 و 12 ) الجامع للشرائع : في المساقاة ص 299 .
( 5 ) شرح الإرشاد للنيلي : في المساقاة ص 63 س 6 .
( 6 ) راجع الصفحة السابقة .
( 7 ) مسالك الأفهام : المساقاة في العمل ج 5 ص 50 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .
( 9 و 13 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 211 .
( 10 ) الوسيلة : في المساقاة : ص 271 .