ولو لم تظهر الثمرة ففسخ المالك لتعذّر من يكمل العمل عن الميّت وجبت اُجرة المثل عمّا مضى ، ولو كان معيّناً بطلت قبل الظهور وله الاُجرة .
شرح
قوله : ( ولو لم تظهر الثمرة ففسخ المالك لتعذّر من يكمل العمل عن الميّت وجبت اُجرة المثل عمّا مضى ) هذا قد تقدّم بيانه وأعاده لينصّ على حكمه .
قوله : ( ولو كان معيّناً بطلت قبل الظهور وله الاُجرة ) كما صرّح بذلك كلّه في « التنقيح ( 1 ) » . وأطلق في « التذكرة ( 2 ) والمهذّب البارع ( 3 ) وإيضاح النافع » أنّه لو عيّن المالك العامل ومات بطلت المساقاة . وليس بجيّد . والوجه فيما ذكره المصنّف ، أمّا انفساخ العقد فواضح لتعذّر مقتضاه ، وكذلك وجوب الاُجرة ، لأنّه عمل محترم مثل ما تقدّم . وهذا يقضي أنّ ما سبق كما سبق أنّما هو إذا لم يكن العامل معيّناً بل كانت المساقاة على الذمّة . ويُفهم من قوله « بطلت قبل الظهور » أنّها لا تبطل لو كان موت العامل المعيّن بعد الظهور . ووجهه أنّه قد سبق ملكه لها فيستصحب ولم يعلم زواله بالموت . نعم ينفسخ العقد فيما بقي لتعذّر المعقود عليه . وظاهر « التنقيح 4 » أنّها لا تنفسخ فيما بقي وليس بجيّد .
وقال في « جامع المقاصد » : إذا انفسخت فيما بقي ما الّذي يسقط في مقابلة العمل الباقي ؟ يحتمل إسقاط قدر اُجرة مثله من الحصّة ، ويحتمل
هامش
( 1 و 4 ) التنقيح الرائع : في المساقاة ج 2 ص 233 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 351 س 12 .
( 3 ) المهذّب البارع : في المساقاة ج 2 ص 575 .